بشمول البحث للأصول العمليّة أيضاً ، وقد تنظّر في ذلك شيخنا دام بقاه في الدورة اللّاحقة ، فقال ما حاصله :
إنّ الأصل منه عقلي ، كالاحتياط والبراءة العقليّة ، ومنه شرعي ، كالطهارة الظاهرية المجعولة في الشبهات الحكميّة والموضوعيّة ، والحليّة المجعولة ب « كلّ شيء لك حلال » ، وكذا في موارد الاحتياط الشرعي ، بناءً على دلالة نصوص الاحتياط على الحكم المولوي الشرعي ، فمقتضى القاعدة في مثل هذه الموارد ، بناءً على أنّ المجعول فيها هو الحكم الشرعي - وإنْ كان ظاهرياً - المولوي المستتبع لاستحقاق العقاب ، هو عدم جريان بحث التجرّي .
وملخّص الكلام : أنه في كلّ مورد لا يوجد جعلٌ شرعي ، بل المجعول هو الطريقيّة أو المنجزية والمعذريّة ، فالبحث جارٍ فيه ، وكلّ موردٍ فيه مجعول شرعي - ولو ظاهري - فالمخالفة معصية ، ولا مجال لبحث التجرّي فيه .
تحقيق الأصول — صفحة 65
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٥