تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الجعلي بعينها ، من دون فرقٍ بينهما أصلًا ، وعليه ، يكون محلّ النزاع في المقام أعمّ من مخالفة القطع الوجداني والأمارات أو الأصول ، حتى أصالة الاحتياط في موارد العلم الإجمالي أو غيرها . وبالجملة ، مخالفة مطلق المنجّز للحكم - على تقدير انكشاف عدم ثبوته في الواقع - يكون محلّ الكلام في المقام « 1 » . وقال السيّد الخوئي : إن بحث التجري لا يختصّ بالقطع ، بل يعمُّ جميع الأمارات المعتبرة والأصول العمليّة ، بل يعمّ كلّ منجز للتكليف ولو كان مجرّد احتمال ، كما في موارد العلم الإجمالي بالتكليف . . . . فإن الاقتحام في بعض الأطراف داخل في التجرّي ، وإن لم يكن فيه إلّا احتمال المخالفة للتكليف ، وكذا الحال في الشبهات البدوية قبل الفحص . والجامع بين الجميع هو مخالفة الحجة ، أي ما يحتج به المولى على العبد ، فلو ثبت كون مائع خمراً بالبينة أو الاستصحاب ، وشربه ، ولم يكن في الواقع خمراً ، كان متجرّياً . ولو احتمل كون شيء حراماً وارتكبه قبل الفحص ، وانكشف عدم كونه حراماً ، كان متجرّياً ، وهكذا . فذكر القطع ليس لاختصاص التجري به ، بل إنما هو لكونه أظهر الحجج وأوضح المنجزات . وربما يتوهم عدم جريان التجرّي في موارد الأمارات والأصول العملية الشرعية ، والجامع هو الحكم الظاهري ، بدعوى أن الأحكام الظاهرية مجعولة في
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 / 42 .