أحدهما : إن صيغ العقود والإيقاعات لها السببيّة لتحقق عنوان المعاملة .
والثاني : إنّ حقيقة الإنشاء هو الاعتبار والإبراز .
إن العقد هو العنوان المحصَّل من بعت واشتريت ، أنكحت وقبلت . . . فهل الصيغة سبب موجد له كما عليه صاحب ( الكفاية ) ، أو أنه آلةٌ والمعنى الاعتباري ذو الآلة كما عليه الميرزا ؟ وحاصل القولين : مدخلية الصيغة وسببيّتها في الأمر الاعتباري .
وفي المقابل هو القول الثاني ، وأن الصيغة كاشفة فقط ومبرزةٌ عن المعنى الاعتباري . . . وعلى هذا المبنى يعنون البحث هكذا : تارةً النهي بعنوان المبرِز وأخرى بالمبرَز وثالثةً بالإبراز بهذه الصيغة .
وبعد :
ففي المسألة أقوال ، أحدها : الصحّة مطلقاً ، والثاني : الفساد مطلقاً ، والثالث :
التفصيل بين النهي المتعلِّق بالسبب والنهي المتعلّق بالمسبب ، وفي التفصيل تفصيل .
. القول بالدلالة على الفساد
1 - رأي المحقق النائيني
ذهب المحقق النائيني « 1 » إلى أنّ النهي إذا تعلّق بالمسبّب اقتضى فساد المعاملة ، وأمّا النهي المتعلَّق بالسبب ، فقد اتفقوا على عدم اقتضائه له ، لعدم التلازم بين مبغوضية الإنشاء وفساد المنشأ .
واستدلّ الميرزا لما ذهب إليه : بأنّ صحّة المعاملة متوقّفة على أمور :
أحدها : أن يكون المنشئ هو المالك أو وليّه أو وكيله . والثاني : أنْ يكون ذا سلطنةٍ
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 / 226 .