تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أحدهما : إن صيغ العقود والإيقاعات لها السببيّة لتحقق عنوان المعاملة . والثاني : إنّ حقيقة الإنشاء هو الاعتبار والإبراز . إن العقد هو العنوان المحصَّل من بعت واشتريت ، أنكحت وقبلت . . . فهل الصيغة سبب موجد له كما عليه صاحب ( الكفاية ) ، أو أنه آلةٌ والمعنى الاعتباري ذو الآلة كما عليه الميرزا ؟ وحاصل القولين : مدخلية الصيغة وسببيّتها في الأمر الاعتباري . وفي المقابل هو القول الثاني ، وأن الصيغة كاشفة فقط ومبرزةٌ عن المعنى الاعتباري . . . وعلى هذا المبنى يعنون البحث هكذا : تارةً النهي بعنوان المبرِز وأخرى بالمبرَز وثالثةً بالإبراز بهذه الصيغة . وبعد : ففي المسألة أقوال ، أحدها : الصحّة مطلقاً ، والثاني : الفساد مطلقاً ، والثالث : التفصيل بين النهي المتعلِّق بالسبب والنهي المتعلّق بالمسبب ، وفي التفصيل تفصيل .

. القول بالدلالة على الفساد

1 - رأي المحقق النائيني

ذهب المحقق النائيني « 1 » إلى أنّ النهي إذا تعلّق بالمسبّب اقتضى فساد المعاملة ، وأمّا النهي المتعلَّق بالسبب ، فقد اتفقوا على عدم اقتضائه له ، لعدم التلازم بين مبغوضية الإنشاء وفساد المنشأ . واستدلّ الميرزا لما ذهب إليه : بأنّ صحّة المعاملة متوقّفة على أمور : أحدها : أن يكون المنشئ هو المالك أو وليّه أو وكيله . والثاني : أنْ يكون ذا سلطنةٍ
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 / 226 .