وإنْ تعلَّق النهي بوصف مفارق ، كالأمر بالصّلاة والنهي عن الغصب ، والنسبة بينهما عموم من وجهٍ كما هو واضح ، فيندرج تحت مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فإنْ قلنا بالجواز وكون التركيب انضماميّاً فلا فساد ، وإن قلنا بالامتناع وكون التركيب اتّحادياً كان النهي والمفسدة هو الغالب . . . فيكون البحث عن مفسديّة النهي عن الوصف المفارق بحثاً عن الكبرى المنطبقة على مورد اجتماع الأمر والنهي .
المقام الثاني : في النهي عن المعاملة
ويقع البحث في جهتين :
. الجهة الأولى : في مقتضى القاعدة
ولا بدّ من ذكر أمور :
( الأول ) إنه بين النهي التكليفي عن المعاملة والنهي الوضعي عنها عموم من وجه ، مثلًا : النهي عن شرب الخمر حكم تكليفي ، وعن الغرر في البيع حكم وضعي ، وعن بيع الخمر تكليفي ووضعي معاً .
( الثاني ) تارةً يتعلَّق النهي بالأثر المترتب على المعاملة ، كما في الخبر « 1 » :
« ثمن العذرة مِنَ السّحت » فالحرمة تعلَّقت بالأثر وهو الثمن فلا يجوز التصرف في المال المأخوذ في مقابلها ، فيدلّ على الفساد .
فهذا القسم من النهي يدلّ على الفساد ، فهو خارج عن محلّ الكلام .
وأخرى : يتعلّق النهي بشيءٍ بحيث لا يجتمع مع نفوذ المعاملة ، كما لو نهى الشارع عن منفعةٍ خاصّةٍ للشيء ، فهنا تكون الحرمة ملازمةً لفساد المعاملة على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 175 ، الباب 40 حكم بيع عذرة الانسان وغيره ، الرقم : 1 .