على ما يجري عليه العقد أو الإيقاع ، بأنْ لا يكون محجوراً عليه . والثالث : أنْ تقع المعاملة بالسبب الخاص الذي عيّنه الشارع لها .
( قال ) : ولمّا كان النهي التحريمي يفيد ممنوعيّة وقوع هذه المعاملة وسلب قدرة المالك على إجراء الصّيغة ، فهو مسلوب السّلطنة على الشيء ، فينتفي الشرط الثاني من شروط صحّة المعاملة ، ويكون كبيع المحجور عليه لما يملكه في عدم التأثير .
ثم إنه فرَّع على ذلك فروعاً فقهية ، فأفاد أنه على هذا الأساس لا تقبل الواجبات المجانية كالصلوات اليومية للاستيجار للغير ، لعدم سلطنة المصلّي على صلاته ، لكونها ملكاً للَّه . وأنّ ما نذر التصدّق به لا يجوز التصرف فيه بالبيع والشراء ونحو ذلك ، لعدم السلطنة عليه وخروجه عن الملك بالنذر . وكذا موارد الشروط ، فإنّ السلطنة فيها محدودة بمقتضى الشرط ، فلو أوقع المعاملة على خلاف الشرط كانت باطلةً .
هذه خلاصة كلامه رحمه اللَّه في هذا المقام .
نقد رأي الميرزا
ويتلخّص الردّ عليه : بأنّ المنع من التصرّف أمر وضعي ، وقد وضع لهذا الغرض كتاب الحجر في الفقه ، ولا ريب في أن الحجر يوجب بطلان المعاملة من المحجور عليه ، وإنّما الكلام في وجود الملازمة بين المنع التكليفي والحجر الوضعي ، فإنْ ثبتت هذه الملازمة تمّ كلامه وإلّا فلا وجه له ، وهو لم يذكر أيّ دليل على ما ذهب إليه . . . بل التحقيق أن المبغوضيّة لا تلازم الفساد وأنّ النسبة بينهما العموم من وجه كما تقدم .
هذا ، وقد نوقش رحمه اللَّه على الموارد التي ذكرها ، ولا نطيل المقام بالتعرّض لذلك .