2 - رأي السيّد البروجردي
ورأى السيد البروجردي : إن الظاهر من النواهي المتعلّقة بالمعاملات هو المنع عن ترتيب الأثر ، وذلك لأن للمعاملة ثلاث مراتب : مرتبة الأسباب ، أي الصيغة ، ومرتبة المسبّبات ، أي الملكية والزوجية ونحوهما . ومرتبة الآثار الشرعية والعقلائية المترتبة على المسببات ، من جواز التصرف في الثمن والمثمن ، والوطي ، ونحو ذلك .
( قال ) : ولا يخفى أن الأسباب لا نفسية لها عند العرف وليست مقصودةً بالذات ، بل هي آلات ، وكذا المسبّبات فإنها أمور اعتبارية غير مقصودة بالأصالة ، بل المطلوب بالذات والمقصود لهم هو الأثر ، فإذا جاء النهي عن المعاملة دلّ على المنع عن ترتيب الأثر ، وهذا هو الفساد « 1 » .
نقد هذا الرأي
أوّلًا : إنه خلاف مقتضى الأصل الأوّلي والظهور ، فإنّ النهي لما تعلَّق ب « البيع » كان مقتضى الأصل والقاعدة كون المتعلّق هو هذا العنوان ، فله الموضوعية ، وإرجاعه إلى « أكل الثمن » خلاف الأصل والقاعدة ، اللّهم إلّا بدليل .
وثانياً : هناك في بعض الموارد النّهي عن المعاملة وعن ترتيب الأثر عليها ، فلو كان النهي عنها عبارةً عن النهي عن ترتيب الأثر ، لزم اللغوية . ومثاله : النص الصحيح في الخمر : « لعن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله الخمر . . . وآكل ثمنها . . . » « 2 » .
وثالثاً : إذا كان المنهي عنه هو ترتيب الأثر ، كانت الفتوى بحرمة نفس
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 260 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 224 ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، الرقم : 3 .