تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
المعاملة بلا دليلٍ ، كما في حرمة بيع الميتة على المشهور بل المجمع عليه ، لأنّ المستند لحرمة بيعها الإجماع أو النص ، أمّا النص ، فقد جاء ناهياً عن البيع وهو ظاهر في المنع عن البيع نفسه تكليفاً . وأمّا الإجماع ، فقد ادعاه الشيخ في الخلاف والعلّامة في المنتهى والتذكرة « 1 » ، وعبارته في التذكرة « لا يجوز » وهو أعمّ من التكليف والوضع ، وفي المنتهى : « لا يصح » ، وهو غير الإجماع على الحرمة ، والشيخ في الخلاف في كتاب الرهن المسألة 35 : الإجماع على عدم ملكيّة الميتة ، وليس بيع الميتة . فلا إجماع على الحرمة . . . على أنه لو كان فهو مدركي . فالدليل هو إمّا إطلاق الآية « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ » « 2 » . وفيه : إنه ظاهر في الأكل فلا إطلاق . وإمّا خبر البزنطي « 3 » ، وهذا هو الصحيح . وتلخّص : قيام الدليل على حرمة البيع ، ولا يمكن الالتزام بعدمه ، بل السيد نفسه من القائلين بذلك ، مضافاً إلى البطلان . ورابعاً : لا إشكال في كراهية بعض المعاملات كبيع الأكفان ، وهل يصح أن يقال بكراهة ترتيب الأثر ؟ هذا كلّه ، بالإضافة إلى ما في دعواه من كون المسبّب لا يتعلّق به الغرض ولا يكون مقصوداً للعقلاء ، فإنّه قد يكون نفس المسبّب مورداً للغرض . . . فليس الأمر كذلك دائماً . وتلخص : سقوط هذا الطريق للدلالة على الفساد في المعاملات .

3 - رأي المحقق الإيرواني

وذهب المحقق الإيرواني إلى أنه لمّا كانت الأدلّة في أبواب المعاملات
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 10 / 31 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 24 / 39 ، الباب 19 من أبواب الذبائح ، الرقم : 7 .