لا مستقلا ولا تبعا وانه انما يقبل الوجود التكويني ، وعدم قابلية بعضها الآخر إلا للوجود التشريعي التبعي لكونه منتزعا مما هو مورد للتشريع بالأصالة ولا يقبل الوجود التكويني ، وقابلية بعضها للوجود التشريعي بكلا النحوين اى بالاستقلال وبالتبع ، ثم جعل ( ره ) من القسم الأول السببية والشرطية والجزئية والمانعية الثابتة لموضوعات الاحكام ، وقال بأنها أمور منتزعة من نفس خصوصيات الموضوعات التي بها تكون دخيلة في مصلحة الجعل وهي أمور تكوينية فإذا كان منشأ الانتزاع تكوينيا فكذلك المنتزع لأنه تابع لمنشإ الانتزاع في نحو الوجود وكونه تكوينيا أو تشريعيا لعدم وجود له على حدة كما تقدم ، فباعتبار كون الشئ تمام ما له الدخل في ترتب المصلحة ينتزع له السببية ، وباعتبار كونه جزءا له ينتزع له الجزئية ، وباعتبار كونه قيدا له ينتزع له الشرطية ، وباعتبار دخالة عدمه في ترتب المصلحة ينتزع له المانعية ، ولا يعقل انتزاع هذه الأمور من الأحكام التكليفية المتأخرة رتبة عن موضوعاتها فلا تنالها يد التشريع ، وعد ( ره ) من القسم الثاني الجزئية والشرطية والمانعية الثابتة لمتعلقات الأحكام التكليفية نظرا إلى أنها أمور توجد شرعا بتبع تشريع تلك الأحكام لانتزاع هذه الأمور من نحو تعلق الاحكام بالمتعلقات ، فبلحاظ تعلق الحكم بالشئ المركب ينتزع لكل بعض من ذلك المركب الجزئية ، وباعتبار تعلقه بالشيء المقيد بالامر الوجودي كالصلاة إلى القبلة مثلا ينتزع لذلك الامر الوجودي الشرطية ، وباعتبار تعلقه بالمقيد بعدم شيء ينتزع لوجود ذلك الشئ المانعية ، ولا يعقل تشريع هذه الأمور بالاستقلال ، وعد ( ره ) من القسم الثالث ، القضاوة والولاية والرقية وأمثال ذلك ، وقد اتضح لك مما مضى عدم تمامية بعض ما افاده ( ره ) ويزيد ذلك وضوحا فيما يأتي .
( الأمر الرابع ) : [ كيفية الجعل في نوع المجعولات الشرعية إنما هي على نحو جعل القانون والقضايا الحقيقية ]
قد مر مرارا ان كيفية الجعل في نوع المجعولات الشرعية انما