تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
كون الشخص زوجا بالنسبة إلى وجوب الانفاق ، و ( ثالثة ) : تكون من الاعتبارات العقلائية ، كدخالة المالية والملكية في حد أنفسهما في صحة البيع ، ودخالة الرقية كذلك في صحة العتق ، واما حيثية دخلها في تحقق تلك المصالح والاغراض وسببيتها لها فهي امر انتزاعي موجود تكوينا بوجود منشأ انتزاعه كذلك وهذه السببية غير قابلة للجعل والتشريع لما عرفت ، واما حيثية دخلها في ترتب الاحكام وتحققها فهي بالبداهة تابعة للجعل والتشريع فإنه لولا التعليق من الشرع وتفريعه الحكم المنشأ على تحققات تلك الأشياء لما تحققت هذه الحيثية لها . ثم إنه لما كانت هذه الحيثية مجعولة بالتشريع وموجودة باعتبار الشارع كان الامر المنتزع منها أيضا كذلك ، والامر المنتزع من هذه الحيثية عبارة عن وصف الموضوعية لتلك الأمور المعلقة عليها الاحكام - وربما يعبر عنها بالسببية والعلية - فان هذه أوصاف ينتزعها العقل لتلك الأمور من جعل تلك الأحكام معلقة عليها كما لا يخفى ، ومما ذكرناه ظهر لك الفرق بين علل الجعل وعلل المجعولات وان العلية والسببية للأولى امر منتزع تكويني وللثانية امر منتزع تشريعي ، وقد عرفت ان الموضوعات للاحكام ذات جهتين ، ( إحداهما ) : حيث مدخليتها في المصالح والمفاسد ، ( ثانيتهما ) : حيث دخالتها في المجعولات المعلقة على تلك الموضوعات ، وان الجهة الأولى تندرج في الأمور الانتزاعية التكوينية ، والثانية تندرج في الأمور الانتزاعية التشريعية . ( الثالثة ) : في نفس الأحكام الشرعية ، وقد عرفت انها أمور يكون وضعها ورفعها بيد الشارع وحقائقها تأبى عن الوجود التكويني فهي مندرجة في الطائفة الرابعة من اقسام المفاهيم ، إذا عرفت ما تلوناه عليك ، فاعلم ، ان المحقق الخراساني ( قدس سره ) قسم الوضعيات إلى انحاء ثلاثة ، وذهب إلى عدم قابلية بعضها للتشريع أصلا
تحرير الأصول — صفحة 98 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني