تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
هي على نحو جعل القانون والقضايا الحقيقية . نعم ، قد يتفق في الشرع حكم مجعول لشخص خاص على نحو القضية الخارجية - كخصائص النبي صلى اللّه عليه وآله ونحوها - ولازم ما ذكر انه لا يكون في الشرع حكم مجعول على نحو القانون مرسلا وبلا تعليق على شيء من الأمور الوجودية أو العدمية ولا أقل من أصل وجود المكلف والشرائط العامة المعتبرة في التكاليف من البلوغ والعقل . وبالجملة لا خفاء في انه قد لوحظت في مقام الجعل وتشريع الاحكام أمور مفروضية الوجود في مواطن وجوداتها ثم جعلت الاحكام وشرعت على فرض وجودات تلك الأمور - كوجوب الحج المجعول على فرض وجود الاستطاعة - ونحو ذلك ، ولا فرق في تحقق هذا التعليق بين الأحكام التكليفية والوضعية ، فإنها مشتركة في كونها معلقة في تحققاتها بمقتضى تعليق الشارع على بعض الأمور الخاصة بحيث لا يفرض لها وجود الا ولتلك الأمور وجود ، فإنه كما جعل الوجوب مثلا معلقا على تحقق الاستطاعة كذلك جعل الطهارة مثلا أو النجاسة معلقة على تحقق امر خاص - كالغسل ، والمسح ، وكخروج الحدث ونحو ذلك - فلا فرق بين نوعي الاحكام من هذه الحيثية وهي حيثية ارتباطها بالموضوعات نعم للاحكام التكليفية حيثية أخرى تفارق فيها الأحكام الوضعية ، وهي حيثية تعلقها بالافعال الاختيارية الصادرة عن العباد ، لأن حقائق الأحكام التكليفية عبارة عن الطلب والرخصة ولا يعقل تحقق ذلك بلا متعلق اختياري بل لا بد وان يكون في البين ما يصح تعلق الطلب به أو يرخص فيه وليس هو الا الفعل الاختياري ، وهذا بخلاف الأحكام الوضعية فإنها لا تحتاج إلى متعلق من هذا القبيل لا بمعنى انها تتحقق في الخارج في حد أنفسها فان ذلك واضح الفساد ، بداهة : عدم قابليتها للوجود الاستقلالي ، لأنها أمور نعتية ، كعدم امكان تحقق العرض في الخارج الا قائما
تحرير الأصول — صفحة 100 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني