تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
والكم ، والفعل ، والانفعال ، وأمثال ذلك من الاعراض ، فان الاعراض على اختلاف حقائقها انما توجد في الخارج بالوجود النعتي التبعي ولا يتصور وجودها في الخارج الا قائمة بغيرها ، وهي معروضاتها . فهذا القسم من المفاهيم مفتقر في وجوده الخارجي إلى القسم الأول ، دون العكس .

« الثالث » هي المفاهيم الغير القابلة للوجود الحقيقي بأحد النحوين المتقدمين

لان حقيقتها آبية عن قبول الوجود الحقيقي الاستقلالي أو النعتي ، بحيث يكون الخارج وعاء لوجودها وتحققها ، بل هي أمور يعتبرها العقل وينتزعها عن بعض الأشياء المتخصصة ببعض الخصوصيات ، فمن وجود ذلك البعض ينتزع العقل ذلك المفهوم الاعتباري الذي ليس له وجود حقيقي متأصل استقلالي ، أو نعتي ، بل لو كان هناك وجود فإنما هو للمنشإ فليس له وجود الا وجود منشأ انتزاعه وانما له مجرد اعتبار العقل إياه وفرض تحققه بتعمله وفعاليته نعم ذلك الوجود المتأصل المفروض لمنشإ الانتزاع قابل للاسناد إلى هذا الامر الانتزاعي الاعتباري كما يسند إلى منشأ الانتزاع غاية الأمر ان اسناده إلى منشأ الانتزاع يكون أولا وبالذات وإلى المنتزع ثانيا وبالعرض ، وهذا القسم من المفاهيم منطبق على جميع الاعتبارات العقلية المنتزعة التي ينتزعها العقل من الموجودات المتأصلة بالوجود الاستقلالى أو التبعي ، وهي الجواهر والأعراض ، لخصوصيات فيها تستتبع لانتزاع العقل وذلك كالفوقية ، والتحتية ، والتقدم والتأخر ، وأمثال ذلك ، ويسمى هذا القسم من المفاهيم بالاعتبارات العقلية ، ولا مدخلية لبناء العقلاء في تحقق هذه الاعتبارات بل تحققاتها تتبع الانتزاع العقلي واعتباره .

( الرابع ) هي المفاهيم التي لا تقبل الا الوجود الفرضي البنائي

الحاصل بتباني العقلاء وتعاهدهم على فرض الوجود لها بداعي كونها محلا ومدارا للآثار المتوقف