تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الاتيان بالركعة المشكوكة وهي الرابعة ولزوم اتيانها ، لأنها كانت مسبوقة بالعدم ، والنقض المنهى عنه انما هو برفع اليد عن اليقين بذلك العدم بمجرد الشك في انقلابه إلى الوجود ، والبناء العملي على أنها قد اتى بها ، وأما كيفية اتيان هذه الركعة المشكوكة وانه لا بد ان يؤتى بها موصولة أو مفصولة فهي خارجة عن مفاد هذه القاعدة ومقتضاها ، نعم حيث إن المعهود في باب ركعات الصلاة هو ان يؤتى بها موصولة كان اعتبار الفصل هنا محتاجا إلى مئونة زائدة وبيان الكيفية المعتبرة ، والمفروض عدم الاخلال بها حيث أرشد الامام عليه السّلام إلى ذلك بعبارات مختلفة ، فلا حاجة حينئذ إلى حمل القضية على التقية المخالفة للأصل أو إلى حملها على خلاف ظاهرها من كون المراد من اليقين هو اليقين بالبراءة الحاصلة باتيان الركعة المشكوكة على الكيفية المشروعة . هذا مضافا إلى ما قد عرفت من أن هذه الصحيحة ولو بمعونة سائر الأخبار لا تقصر عن الدلالة على المدعى وان لم تكن بتلك المثابة .

ومنها موثقة إسحاق بن عمار

عن أبي الحسن عليه السّلام « 1 » قال عليه السّلام « إذا شككت فابن على اليقين » وتقريب الاستدلال بها انها باطلاقها تشمل اليقين السابق المتعلق بالشيء من حيث أصل التحقق والشك اللاحق المتعلق به من حيث البقاء في جميع موارد الاستصحاب ، فان الظاهر عدم اختصاصها بشكوك الصلاة وهي باطلاقها وإن كانت مقتضية للبناء على الأقل المتيقن في الشك في عدد الركعات إلا انها قابلة للتخصيص بما ورد في تلك المسألة من البناء على الأكثر والاتيان بركعة مفصولة ، فلا تصل النوبة إلى ايراد المناقشة . نعم ، لو كان مورد الرواية خصوص الشك في عدد الركعات تعين حملها اما على التقية ، أو على إرادة اليقين بالبراءة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 .