تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
لمخالفة ظاهرها حينئذ لمذهب الإمامية ، فالمتعين عليه في مثل هذا الفرض هو البناء على الأكثر ورعاية الاحتياط باتيان الركعة المشكوكة مفصولة إلّا انه لم يعلم اختصاصها بشكوك الصلاة فضلا عن اختصاصها بهذه المسألة ، هذا ولكنها مع ذلك لا تنهض لا ثبات المدعي ، لأنها قابلة للحمل على قاعدة اليقين واحتمال ارادتها منها يسقطها عن اعتبارها لاثبات المدعى ، والحاصل : ان هذه الموثقة اما أن تكون واردة في مورد خاص وهو الشك في عدد الركعات فترد على الاستدلال بها : المناقشة السابقة في الاستدلال بالصحيحة المتقدمة وتمنعها عن الوفاء بالمقصود الا بضميمة سائر الأخبار . ولعل حملها على إرادة اليقين بالبراءة أولى من الحمل على التقية ، واما ان لا تختص بمورد دون مورد بل وردت لضرب القاعدة الكلية في مطلق موارد الشك ، فحيث انها تنطبق على قاعدة اليقين أيضا تقصر عن الدلالة على اعتبار قاعدة الاستصحاب ( كما لا يخفى ) .

ومنها رواية محمد بن مسلم

عن الصادق عن علي عليهما السّلام قال : من كان على يقين ثم شك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين « 1 » وفي رواية أخرى عنه « فان اليقين لا يدفع بالشك » « 2 » وربما يناقش في هذه الرواية من حيث السند لاشتماله على قاسم بن يحيى ، وقد ضعفه العلامة « رحمه اللّه » في الخلاصة ، ولكنها مدفوعة بما أجيب عنها بضعف هذا التضعيف ، لاستناده إلى تضعيف ابن الغضائري وهو غير قادح ، لعدم مبالاته في مقام القدح ، فلا ينبغي المناقشة فيها من حيث السند ، ولأجل ذلك قد بنى شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس اللّه سره ) على صحتها ، وهذه الرواية على تقدير تماميتها وكون المراد منها اليقين بأصل التحقق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء الحديث 5 ( 2 ) البحار - ج 2 - الباب 33 من أبواب ما يستنبط من الآيات والاخبار