تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
امكانها ، وهذا بظاهره لا يخلو عن الاشكال من جهة عدم تمامية أركان هذا الأصل ، توضيح ذلك ان وجوب الأجزاء الباقية كان في السابق وفيما قبل تعذر بعض الاجزاء وجوبا ضمنيا وقد علم بارتفاعه يتعذر بعض الاجزاء ، وما يراد اثباته بالأصل للاجزاء الباقية هو الوجوب الاستقلالي وليس له حالة سابقة حتى يستصحب فالحاصل أن ما كان من الوجوب في السابق قد علم بارتفاعه في اللاحق بارتفاع وجوب الكل ، وما هو مشكوك فيه في اللاحق ويراد اثباته بالاستصحاب من الوجوب النفسي الاستقلالي للباقي ، لم يكن موجودا في السابق فلا يتم أركان الاستصحاب . هذا ، وقد أفاد شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) لتوجيه جريان الاستصحاب في هذا المقام وجوها ثلاثة نشير إليها بتقريب منا : ( الأول ) : انه يستصحب القدر المشترك بين الوجوب النفسي المستقل والنفسي الضمني وهو مطلق المطلوبية المتحققة سابقا في ضمن الوجوب الضمني ، وهذا وإن كان داخلا في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي لان القدر الجامع وهو مطلق المطلوبية قد تحقق سابقا في ضمن ما علم بارتفاعه وإنما يحتمل تحققه في ضمن ما شك في حدوثه مقارنا لارتفاع ما ارتفع ، إلا أنه مع ذلك لا مانع منه وذلك لأن المطلوبية المتشخصة في اللاحق في ضمن الوجوب النفسي الاستقلالي على تقدير ثبوته وإن كانت مغايرة مع المطلوبية المتحققة سابقا في ضمن الوجوب الضمني بالدقة العقلية إلا انها هي في نظر العرف فالتغاير بينهما كالتغاير بين السواد الشديد والسواد الضعيف مما لا يضر بوحدة الموضوع وصحة الاستصحاب ، لان الاستقلالية والضمنية كالشدة والضعف من الحالات المتبادلة للموضوع في نظر العرف ، وهذا الوجه على تقدير تماميته لا يبقى معه فرق في جريان الاستصحاب بين بقاء معظم