تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الزمان ، وقد عرفت انه متلازم عرفا مع لحاظ التعدد في نفس الحكم ، لا يجدى شيئا في فرضنا هذا بعد ما عرفت من الارتكاز والمناسبة للحاظ الوحدة فيه لوحدة الغرض وإن كان تعدده معقولا في حد نفسه ، وذلك كالامساك في آنات النهار والوقوف في الآنات المتوسطة فيما بين الزوال والغروب ، فان تعدد الغرض بلحاظ تحقق شيء منهما في كل آن من آنات الزمان المقدر المفروض وإن كان امرا معقولا ، إلا أن المرتكز في أذهان العقلاء والمناسب في نظرهم في مثل هذا الفرض هو وحدة الغرض وحصوله بالوقوف أو الامساك المستمر في مجموع تلك الآنات . وأما ان كان المتعلق بحسب الارتكاز العرفي والمناسبة المغروسة في أذهانهم مما يترتب عليه أغراض متعددة على حسب تعدد وجوداتها وتحققاتها في قطعات الزمان المفروض ظرفا أو قيدا ، فيتعين البناء في مثل هذا الفرض على التعدد في كل من الحكم والمتعلق حسب تعدد القطعات المقدرة للزمان المعتبر بأحد الوجهين ، من دون فرق بين الالفاظ المختلفة الدالة على اعتباره ، ومجرد ظهور بعضها في حد نفسه في اعتبار الوحدة ولحاظها في المتعلق لا يمنع عن انعقاد الظهور له فعلا في اعتبار التعدد بقرينة ذلك الامر الارتكازي . نعم ، لو فرض عدم مناسبة وارتكاز يقتضي وحدة الغرض المترتب على المتعلق أو تعدده ، تصل النوبة إلى ما يكون الدليل ظاهرا فيه في حد نفسه من فرض تعدد المتعلق أو وحدته ، كما لو فرضنا ظهور مثل قوله : ( كل يوم ) أو ( كل زمان ) في لحاظ تعدد المتعلق وحكمه وظهور مثل قوله : دائما أو مستمرا في لحاظ الوحدة في كل منهما كما استظهره شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) . وأما لو لم يكن للدليل في نفسه ظهور في أحد الامرين مع قابلية المتعلق لكل منهما ، فحيث ان المفروض هو العلم الاجمالي بأحد الامرين ، تدخل المسألة من