بترك المتعلق في جميعها أو عصيان واحد يحصل بفعله في إحداها ، فلو ورد دليل عام كقوله : ( اقتلوا المشركين ) أو ( لا تقتلوا أهل الكتاب ) مثلا وورد دليل مخصص له بالنسبة إلى مقدار من الزمان ، ففيما عدى ذلك المقدار لا يصح التمسك بالعام ولا محل للتعويل على أصالة العموم لا زمانيا ولا افراديا ،
أما ( الأول ) فلانتفائه في مثل الفرض على ما عرفت .
وأما ( الثاني ) فلفرض خروج الخاص بالتخصيص ، وقد عرفت سابقا انه يدور أمره بين الدخول دائما والخروج رأسا ، وعليه فيتعين الرجوع في هذا القسم من الأحكام التكليفية كما في الأحكام الوضعية إلى استصحاب حكم الخاص لما بعد زمن التخصيص ، من دون فرق في ذلك بين أن يعبر عن الزمان المفروض اعتباره بمثل قوله : دائما أو مستمرا أو في كل يوم أو في كل زمان أو نحو ذلك وأما على ( الأول ) وهو ما إذا كان المتعلق قابلا للتكرر والاستمرار في عمود الزمان ، فان فرض كون المتعلق بمقتضى بعض المناسبات المغروسة والمرتكزة في أذهان العقلاء من الأفعال التي لا يترتب عليه الا غرض واحد قائم بصرف وجوده في مجموع الزمان المفروض ، أي فيما بين مبدئه ومنتهاه ، أو قائم بمجموع وجوداتها المتكررة أو بوجوده المستمر فيما بينهما ، فلا محالة يكون الحكم في هذا الفرض أيضا واحدا تبعا لوحدة الغرض ويكون متعلقا إما بصرف الوجود من ذلك المتعلق في صرف الوجود من الآنات المتخللة بين المبدا والمنتهى الزمان المفروض ، واما بمجموع الوجودات المتكررة منه في تلك الآنات وإما بوجوده المستمر فيها ، ولا يبقى مجال في هذا الفرض أيضا إلا للتمسك باستصحاب حكم الخاص في محل الشك وهو ما بعد مقدار دلالة الخاص ، من دون فرق أيضا بين الالفاظ المختلفة الدالة على الزمان المفروض ، ومجرد ظهور بعضها لو خلى ونفسه في لحاظ التعدد في ناحية المتعلق بالنظر إلى قطعات
تحرير الأصول — صفحة 296
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٩٦