تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الاجزاء وعدمه ، ( الثاني ) : انه يستصحب الوجوب النفسي بشخصه للاجزاء الباقية ، توضيح ذلك أنه يحرز الاتحاد أو لا بين الفاقد والواجد بالتسامح العرفي نظرا إلى أن وجود الجزء المتعذر وفقده يكون في نظر العرف من الحالات المتبادلة للعمل المركب فيكون الفاقد متحدا مع الواجد ذاتا في نظر العرف وبعد ذلك فيقال هذا - ويشار إلى الفاقد وهي الأجزاء الباقية - كان متصفا بالوجوب النفسي في حال وجدانه للجزء المتعذر فشك في بقاء ذلك الوجوب له في حال فقدانه له فيستصحب وذلك نظير استصحاب الكرية للماء الذي نقص عنه مقدار شك معه في بقائه عليها أو استصحاب القلة للماء الذي زيد عليه مقدار شك معه في بقائه على قلته أو نحو ذلك . وهذا الوجه كما ترى إنما يتم فيما إذا لم يتعذر معظم الاجزاء بل تعذر مقدار لا يضر بصدق الاسم والاتحاد العرفي . ( الثالث ) : أن الوجوب الاستقلالي الثابت على الكل فيما قبل التعذر كان أمره مرددا بين ان يكون على نحو يكون للمتعذر دخل فيه مطلقا أي في حال التمكن والتعذر كليهما ولازمه سقوط الوجوب فعلا أي في حال تعذر الجزء رأسا وبين أن يكون على نحو يكون للمتعذر دخل فيه في حال التمكن فقط فالوجوب المتيقن السابق أمره دائر بين ، كيفيتين يعلم بزواله على إحداهما وبقائه على الأخرى ، فيكون المورد من صغريات القسم الثاني من استصحاب القدر المشترك فيستصحب الوجوب المشترك بينهما ويثبت به وجوب الباقي . هذا وقد اختار ( قده ) من بين الوجوه المذكورة الوجه الثاني ، وأورد ( قدس سره ) على الوجه الأول بأنه لو تم كان لازمه عدم جريان الاستصحاب فيما إذا فرض المتعذر من الشروط والقيود ، وجريانه فيما إذا فرض فقد معظم الاجزاء ،