تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الناقض في اليقين بالخلاف و ( منها ) : قوله عليه السّلام : في الصحيحة الثانية لزرارة ( فلعله شيء أوقع عليك ) فان كلمة لعل ظاهرة في مجرد الاحتمال وإن كان وهما و ( إلى غير ذلك مما لا يخفى على المتتبع ) . ثم لا يذهب عليك انه لا حاجة لنا في إثبات هذا الأمر إلى إقامة البرهان وإطالة الكلام فيه بالنقض والابرام وذلك لوضوحه بعد ما قررناه سابقا من أن الاستصحاب أصل عملي قد جعله الشارع وظيفة للشاك والمتحير في مقام العمل فيكون هو المرجع ما دام التحير من حيث الجرى العملي ، ومن الواضح ان الظن الغير المعتبر لا يرفع هذا الموضوع فلا يخل بأركان الأصل ولا يمنع عن الرجوع اليه ، فان وجوده كعدمه في بقاء التحير والترديد . ( نعم ) لو كان الظن الموجود على خلاف الحالة السابقة أو على طبقه من الظنون المعتبرة لم يبق محل للرجوع إلى الأصل ، لارتفاع موضوعه به بمقتضى دليل اعتباره ، فإنه علم تعبدي رافع للتحير والشك المأخوذ في موضوع الأصل ، واحراز للحكم الشرعي في مورده اما على خلاف الحالة السابقة أو على طبقه ، فلا شك ولا تحير حتى يرجع إلى الأصل . ثم إنه قد استدل شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) بوجهين آخرين : ( الأول ) : الاجماع القطعي بناء على حجية الاستصحاب من باب الاخبار ، وفيه انه لا محل للتمسك بالاجماع في هذه المسألة بعد وضوح المدرك في نظرهم واستنادهم ظاهرا إلى ظهور الأخبار فان مجرد الاطباق والاتفاق ليس من الاجماع الكاشف مضافا إلى أنه اجماع تقديري لا يجدى في استكشاف رأي المعصوم عليه السّلام . ( الثاني ) : أن الظن الغير المعتبر القائم على خلاف الحالة السابقة مثلا ، إما ان يكون عدم اعتباره من جهة قيام الدليل العلمي عليه ، واما من جهة عدم قيام