هذه الجهة في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وذلك من جهة احتمال قيدية اجتماع تحققات المتعلق في مجموع الزمان المفروض في متعلق الطلب ودخله في حصول الغرض المقتضى له ، والمرجع على هذا الفرض أصالة البراءة عن قيدية الاجتماع ونتيجتها جواز الاكتفاء بوجود المتعلق في قطعة واحدة من قطعات ذلك الزمان ، وفي دوران الامر بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، وذلك من جهة احتمال تعدد الوجوب بتعدد المتعلق الملحوظ بالنظر إلى كل قطعة من قطعات الزمان المأخوذ في ناحيته ، والمرجع على هذا الفرض أصالة البراءة عن الوجوب المستقل الزائد على القدر المتيقن ، وحيث إن المفروض وجود القطع بأحد الامرين ولا يحتمل كفاية صرف الوجود من المتعلق في شيء من آنات الزمان المفروض بل اما ان يكون الاجتماع قيدا في المطلوب واما ان يكون الواجب متعددا ، فلا محالة يتعارض الأصلان ويتساقطان ويتنجز التكلف بالعلم الاجمالي بأحد الامرين ، فلا محيص حينئذ عن تكرار المتعلق في جميع قطعات الزمان المفروض ليحصل الفراغ عن التكليف المعلوم بالاجمال سواء كان واحدا مستمرا أو متعددا بتعدد تلك القطعات .
ثم لو فرض في مثل هذا الفرض خروج بعض الافراد في بعض الأزمنة عن تحت مثل هذا الدليل العام مع اجمال المخصص وسكوته عن التعرض لحكم ما بعد زمن التخصيص ، فلا مجرى فيه لا لأصالة العموم لعدم إحراز ارادته ، ولا لاستصحاب حكم الخاص لعدم احراز وحدة الموضوع ، فلا بد حينئذ من الرجوع إلى ساير الأصول العملية ، هذا وعليك بالتأمل التام في أطراف المسألة ومن اللّه الاستعانة .
الأمر الثالث عشر [ فيما أفاده الشيخ في توجيه جريان الاستصحاب في المقام ]
ربما يتمسك باستصحاب الوجوب عند تعذر بعض اجزاء العمل المركب من نحو الصلاة والحج ونحو ذلك من المركبات الارتباطية ، أو تعذر شيء من قيوده كالستر والاستقبال ونحو ذلك ، لاثبات وجوب الأجزاء الباقية على