تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

الأمر الثاني عشر [ فيما إذا دار الأمر بين عموم العام واستصحاب حكم الخاص ]

عشر وقع الكلام بين المحققين الاعلام ( قدهم ) في ما إذا ورد في المسألة دليل عام له عموم افرادي مع تضمنه للعموم الزماني ، كآية وجوب الوفاء بالعقود مثلا ، وورد دليل خاص يدل على خروج بعض ما يشمله ذلك العام من الأنواع ، أو الأصناف ، أو الافراد ، عن عمومه ، وعدم كونه محكوما بحكم العام في برهة من الزمان ساكتا عن بيان مقدار زمان الخروج ، وانه هل هو قطعة خاصة منه ، ليكون محكوما بعدها بحكم العام أو هو جميع الأزمنة ، ليكون محكوما بحكم الخاص فيما بعد تلك القطعة ، وذلك كدليل : خيار العيب والغبن ونحوهما المفروض عدم دلالته على مدة ثبوت الخيار وجواز الفسخ وانه على الفور أو التراخي ، فاختلفوا في أن المرجع بعد ذلك الزمان المتيقن خروجه ، هل هو عموم العام ، أو استصحاب حكم الخاص ، أو فيه تفصيل ، و ( الأول ) : يظهر من المحقق الثاني ( قده ) في مسألة خيار الغبن ، و ( الثاني ) : يظهر من الشهيد الثاني ( قده ) في هذه المسألة ولتوضيح الحق ، في المقام ينبغي بسط الكلام في الجملة : فنقول : ربما يشك في أصل التخصيص والتقييد وتحقق ما يصلح أن يرفع به اليد عن ظاهر الدليل العام أو المطلق ، فلا اشكال في أن المرجع فيه عموم العام أو اطلاق الدليل تعويلا على أصالة العموم والاطلاق المعتبرة في طريقة العقلاء ، التي يتم بها الدليل الاجتهادى ، ولا مورد فيه للأصول العملية التي منها الاستصحاب ، من دون فرق في ذلك بين كونها على وفق ذلك الدليل أو على خلافه ، وهذا كما لا اشكال في أن المرجع هو الدليل الخاص تعويلا على أصالة الظهور في طرفه وتقديما لها على أصالة الظهور في طرف العام ، لا ظهرية الأول عرفا من الثاني ، فيما إذا كان دليل التخصيص مبينا لحكم الخاص خاليا عن الاجمال من حيث أمد الزمان ، سواء دل على ثبوته في قطعة خاصة منه ، أو في جميع الأزمنة ، فان المحكم في هذا الفرض