تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ذلك في أثناء العمل نظرا إلى ما يعرضه من انقطاع صحته بمعنى خروج الاجزاء الماضية عن قابلية الملحوقية وخروج الأجزاء الباقية عن قابلية اللحوق بعد فرض انعقاده صحيحا بهذا المعنى في مقابل ما إذا فرض فقدان العمل للجزء الأول منه أو لشئ من الشرائط والقيود أو وجدانه لشيء من الموانع حين التلبس بالجزء الأول من العمل وإلا فليس ما يعبر عنه بالقاطع إلا فقد شيء مما يعتبر وجوده في صحة العمل جزأ أو شرطا أو تحقق شيء مما يعتبر عدمه فيها فتارة يعبر عنه بالمانع وأخرى يطلق عليه القاطع ، فمجرد اطلاق القواطع على فقد بعض الاجزاء والشرائط أو تحقق بعض الموانع ، لا يقتضي اعتبار شيء آخر زائدا على اعتبار وجودات تلك الأجزاء والشرائط وأعدام تلك الموانع ، نعم ، لا ينبغي ان يختفى ان تحقق كل جزء من اجزاء العمل المركب في المحل المقرر له شرعا جامعا لكل ما يعتبر في صحة ذلك العمل من القيود الوجودية والعدمية ، لا بد وأن يكون شرطا متقدما بالنسبة إلى ما يلحقه من اجزاء العمل ، وشرطا متأخرا بالنسبة إلى ما تقدمه منها ، وعلى هذا القياس يكون عدم تحقق شيء من الموانع كالاستدبار والحدث والقهقهة والبكاء وأمثال ذلك في الآنات المتخللة بين ابعاض العمل لا محالة شرطا متقدما بالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة وشرطا متأخرا بالنظر إلى الأجزاء السابقة .

الامر الحادي عشر [ اعتبار الاستصحاب في مورد الأمور الاعتقادية ]

قد اتضح لك مما سبق ان الاستصحاب أصل عملي معول عليه في مقام الحيرة والترديد في ترتيب الأثر العملي المترتب على بقاء الحالة السابقة ، فاعلم أنه لا فرق في اعتباره وجريانه بين ان يكون العمل من الاعمال الجوارحية أو من الاعمال الجوانحية ، بعد فرض القضية المشكوكة مما له مساس وارتباط بالشارع ، اما بأن يكون مجرى الاستصحاب بنفسه من احكامه ومجعولاته