تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وربما يكون له الدخل في المصلحة الداعية للطلب في الواجب أو المندوب مثلا ، ويعبر عنهما في الفرض الأول بغير الموقت نظرا إلى عدم توقيته وتقييده بوقت خاص وظرف معين من الزمان كاليوم ، أو لليل ، أو الشهر ، أو نحو ذلك - وحصول الفرض الداعي للطلب بمجرد تحقق الفعل في اي زمان ، من دون فرق في ذلك بين كون المتعلق أمرا بسيطا آنيا كالنظر إلى وجه العالم نظرة واحدة والاكل والشرب ونحوهما أو مركبا من الاجزاء التي يكون كلها من سنخ واحد - كالصوم والوقوف ونحوهما - أو مركبا من اجزاء مختلفة - كالصلاة والحج ونحوهما وسواء كان المتعلق مطلوبا على نحو صرف الوجود لوفائه بالغرض الداعي للطلب ، كما لو فرض وحدة الغرض وقيامه بمطلق وجود الطبيعة ، أو كان مطلوبا على نحو تكرر الوجود ، كما في فرض تعدد الاغراض الداعية للطلب وقيامها بالوجودات المتكررة من تلك الطبيعة بمعنى انه يفي بكل منها واحد منها ، أو فرض وحدة الغرض وقيامه بمجموع تلك الوجودات بمعنى انه لا يفي بحصوله إلا الوجودات المتكررة من الطبيعة على وجه الارتباط ، وسواء كان لطول الفعل أو قصره دخل في حصول الغرض ، فروعى كمية الفعل باعتبار اضافته إلى الزمان الذي يحتاج اليه من هذا الحيث بنحو الظرفية أو لم يكن كذلك ، بل كان الغرض مترتبا على وجود الفعل مطلقا ، سواء وجد قصيرا أو طويلا ، وهذه الفروض التي فرضناها - كما ترى - بأجمعها مشتركة في عدم دخل الزمان في الغرض الداعي للطلب والمقتضى للبعث نحو الفعل ، بل الفعل بنفسه واف بحصول الغرض إن وجد بأحد الانحاء المتقدمة ، وإن كان لا محيص له مع ذلك من الزمان الذي يقع فيه على نحوه المطلوب ، لما عرفت من احتياج الزماني إلى الزمان بل عرفت انه ربما يراعى ويقدر في بعض الصور كمية الفعل من حيث الطول والقصر بمقدار من الزمان ، إلا أنه مع ذلك لا تقييد في شيء