بالاستصحاب التنجيزي نظرا إلى فعلية المستصحب وتنجزه بمعنى عدم كونه شانيا وتقديريا اما لانتفاء التعليق أصلا ، أو لفرض وجود ما علق عليه الموجب لفعليته وربما يكون امرا ثابتا بوجه التعليق وتكون فعليته متوقفة على فعلية ما علق عليه ولم يصر بعد فعليا لعدم فعليته ، ويشك في بقاء ذلك الامر على ما كان عليه من التعليق والشأنية وزواله فيعبر عن استصحابه على ما كان عليه من التعليق بالاستصحاب التعليقي ولا فرق هنا أيضا بين كونه من الأمور الخارجية كما إذا فرض بان زيدا كان في الزمان السابق بحيث لو شرب السم لمات وفرض الشك في بقائه على هذا الوصف في الزمان اللاحق أو كان من المجعولات الشرعية الجزئية ، كما إذا فرض اليقين بأن زيدا كان في الزمان السابق بحيث لو ملك خمسين دينارا وجب عليه الحج لتحقق الاستطاعة له بهذا المقدار فشك في بقاءه على تحيثه بتلك الحيثية في الزمان اللاحق أو كان من الأحكام الشرعية الكلية كما إذا فرض اليقين بان العنب يكون شرعا بحيث انه لو غلى عصيره يحرم وينجس والشك في بقاءه على هذه الحيثية حال الزبيبيّة وعلى هذا القياس ساير الموارد وقد اصطلحوا فيها علي التعبير بالاستصحاب التعليقي نظرا إلى أن ما يتعبد ببقائه فيها يكون امرا معلقا يحقه على تحقق امر آخر ، ولا مشاحة في الاصطلاح .
ثم لا خفاء في ان الحيثيات الثابتة بمفاد كأن الناقصة والتلازمات الثابتة بمفاد كان التامة في موارد الاستصحاب التعليقية بفروضها الثلاثة أمور واقعية ثابتة بما لها من نحو الثبوت المناسب لها ، ولها علل ومناشئ واقعية تدور مدارها وجودا وعدما ، فربما يحرز بقاءها باحراز بقاءها ، وربما يحرز زوالها باحراز زوالها وثالثا يشك في بقاءها وزوالها ، للشك في بقاء علة ثبوتها ، وحينئذ تتحقق القضية المتيقنة والمشكوكة ، فتكون مجرى للاستصحاب ، لان التعبد يكون في ناحية بقاء ما احرز ثبوته وتحققه وتحقق كل شيء بحسبه ، وبما يناسبه وحينئذ
تحرير الأصول — صفحة 195
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٩٥