مضرا وقبيحا وحراما شرعا وفرض الشك في بقاء حرمته للشك في بقاء اسكاره واضراره .
( الثاني ) - : فرض كون الشبهة فيها شبهة حكمية كما إذا فرض حكم العقل بأن شرب كل خمر قبيح وحرام شرعا لاسكاره ، أو حكمه بان شرب كل ما يضر قبيح وحرام شرعا لاضراره ، وفرض الشك في حرمة كل خمر كان مسكر أو زال اسكاره ، أو حرمة كل ما كان مضرا فزال اضراره ، فعلى الأول لا مانع من استصاب الحكم الجزئي المنكشف بقاعدة الملازمة لتمامية أركانه ، غاية الأمر انه محكوم بالاستصحاب الموضوعي الجاري في نفس عنوان الموضوع بعد الجواب عن المناقشة السابقة بما عرفت ، وعلى الثاني أيضا لا مانع من جريان الاستصحاب في الحكم الكلي المستكشف عن حكم العقل بقاعدة الملازمة ، وهذا بعد فرض انكشاف الحكم من حيث أصل التحقق فقط لانتفاء المحمول العقلي الكاشف بالنسبة إلى البقاء ، أو للشك في ذلك على الوجهين في الحسن والقبح ، وهذا لا ينافي احتمال بقاء ذلك الحكم واستمراره بكليته بملاك آخر قد خفى على العقل ، وحينئذ فيكون الحكم الكلي المستكشف تحققه بالمناط العقلي الذي فرض وجوده سابقا متيقن الثبوت ومشكوك البقاء فلا مانع من استصحابه . نعم ، قد أشرنا في الأبحاث السابقة إلى أن الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي محل لبعض الاشكالات وسنتعرض لها ولدفع ما يمكن دفعه منها فيما يأتي « ان شاء اللّه » .
هذا ومن الغريب جدا ما افاده شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) من منع جريان الأصل في الحكم الكلي الشرعي المستكشف أصل تحققه بالمناط العقلي بمعونة القاعدة نظرا إلى ارتفاع ذلك المناط والمحمول العقلي من حيث البقاء ، وانه انما يجري مع صرف النظر عن الاشكال فيه من جهات أخر في ما احرز ثبوت الحكم الكلي
تحرير الأصول — صفحة 193
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٩٣