تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
معلقة على فرض تحققها ، ووصف الموضوعية لها مجعول تشريعي لكن بتبع جعل تلك الأحكام معلقة عليها ، فالشك في جعل موضوعيتها عين الشك في جعل احكامها معلقة عليها والأصل الجاري في أحدهما عين الأصل الجاري في الآخر ، كما أن الشك في بقاء موضوعيتها وزوالها بعد فرض فعليتها وتحققها عين الشك في بقاء تلك الأحكام وزوالها بعد فرض فعليتها ، والأصل الوجودي الجاري في أحدهما عين الأصل الجاري في الآخر ، فالبحث والنقض والابرام في هذه الا مثلة في مقدار السببية والأخذ بالمقدار المتيقن منها وجعل المقدار الزائد مجرى لأصالة عدم الجعل المتعلق بالسببية وفرضها معارضة لاستصحاب بقاء تلك الأحكام الجزئية في الشبهات المصداقية ، أو بقاء تلك الأحكام الكلية في الشبهات الحكمية ، كلها أبحاث ساقطة لا محل لها جدا . ( ثانيها ) : ان هذه الأحكام وغيرها من ساير الأحكام الوضعية وإن كان من المعقول أخذ زمان خاص في موضوعاتها وتوقيتها بذلك الزمان ، إلا أن الظاهر اتفاق الكلمة على انتفاء التوقيت فيها وإن الزمان إنما يلاحظ فيها بنحو الظرفية ولمجرد كون موضوعاتها أمورا زمانية لا بد في تحققها وبقائها من زمان أي زمان كان ، وبالجملة : احتمال التوقيت ودخالة الزمان الخاص في ثبوت تلك الأحكام وبقائها منتف قطعا ، والاستصحاب العدمي أو الوجودي الذي يفرض جريانه فيها ليس من قبيل استصحاب احكام الموقتات جدا . ( ثالثها ) : ان موضوعات تلك الأحكام كوجود المكلف بالنظر إلى حكمي الطهارة والحدث أو وجود الثوب والاناء وغيرها بالنظر إلى حكمي الطهارة والنجاسة وإن كانت في حد أنفسها قابلة لان تلاحظ تارة بالنظر إلى استمرار تحققها في قطعات