العدم بالنسبة إلى الزائد ، لاحتمال تعدد الموضوع فيتساقط الاحتمالان ، ويتعين الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال ، وهذا كما ترى حق متين مرجعه إلى الاعتراف بعدم تمامية شرائط صحة الاستصحاب لا في الوجود ولا في العدم ، لان الشرط في الأول وحدة الموضوع - اعني متعلق الحكم - وهو غير محرز ، والشرط في الثاني تعدده ، وهو أيضا غير محرز ،
( بقي الكلام ) في ما افاده ( قده ) في مثل ما إذا فرض الشك في بقاء الطهارة الحدثية للشك في وجود البول الرافع أو للشك في رافعية المذي المفروض خروجه أو فرض الشك في بقاء النجاسة للشك في تحقق الغسل ، أو للشك في رافعية الغسل مرة واحدة لها ، من أن استصحاب الطهارة يتعارض مع استصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة في زمن الشك وهو ما بعد تحقق احتمال وجود البول ، أو ما بعد تحقق المذي المحتمل رافعيته فيتساقطان فيرجع إلى استصحاب عدم تحقق الرافع - كالبول مثلا - أو استصحاب عدم جعل الرافعية ، لما هو الموجود - كالمذى مثلا - ، وكذلك استصحاب النجاسة يتعارض مع استصحاب عدم جعل الشارع إصابة البول سببا للنجاسة في زمن الشك ، وهو ما بعد تحقق احتمال وجود الغسل ، أو ما بعد تحقق الغسل مرة المحتمل رافعيته فيتساقطان فيرجع إلى استصحاب عدم تحقق الرافع وهو الغسل أو استصحاب عدم جعل الرافعية لما هو الموجود وهو الغسل مرة ، وتوضيح الكلام في ذلك يحتاج إلى الإشارة إلى أمور :
( أحدها ) : إنك قد عرفت فيما تقدم ان حديث سببية مثل الوضوء للطهارة أو سببية مثل البول للحدث ، أو سببية إصابة البول مثلا للنجاسة ، أو سببية الغسل مثلا للطهارة ، وعلى هذا القياس باطل لا أساس له جدا ، وإن السببية ليست من الأمور القابلة للجعل التشريعي بل الواقع هو موضوعية هذه الأمور للاحكام المجعولة
تحرير الأصول — صفحة 183
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٨٣