تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أيضا ما تقدم من أنه ربما يفرض العلم بان العمل المفروض على التقديرين إنما فرض عملا واحدا مستمرا له حكم واحد قصيرا كان أو طويلا حتى يكون الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وربما يفرض العلم بأنه قد لوحظ العمل بلحاظ وقوعه في كل قطعة خاصة من الزمان - كالساعة من أي زمان كان - عملا مستقلا له حكم مستقل حتى يكون الحكم على تقدير بقائه حكما آخرا غير الحكم الأول ، ويكون الشك في الأقل والأكثر الاستقلاليين . و ( ثالثة ) : يفرض الشك واحتمال كل من الامرين والحكم فيها عين ما تقدم في الصور الثلاث في الفرض السابق حذوا بحذو ولا يحتاج إلى الإعادة والتطويل ، والحاصل : أن هذه الصور في هذا الفرض أيضا يدور أمرها بين عدم جريان الاستصحاب فيها أصلا لا وجوديا ولا عدميا وتعين الرجوع في الزائد إلى البراءة أو الاشتغال ، وبين جريان استصحاب عدمي فقط ، ولا يتصور في شيء منها اجتماعهما وتعارضهما . ( الفرض الرابع ) : وهو ان يفرض العلم بثبوت التكليف في الجملة بعمل ، كالجلوس في المسجد في زمان خاص - كيوم الجمعة - وتردد أمره بين القصير والطويل ولكن مع فرض الجهل وعدم العلم بان الزمان الخاص المفروض بخصوصيته مما له المدخل في الواجب وانه مقيد بوقوعه فيه بخصوصه فيشك فيما هو القيد في انه من فجر الجمعة إلى الزوال أو من الفجر إلى الغروب ؟ أو انه ظرف للوقوع فقط وانه إنما ذكر لكونه أحد افراد مطلق الزمان الذي لا بد منه في تحقق الامر الزماني ، وإن الملحوظ في الواجب استمراره بمقدار في أي زمان فرض وشك في ذلك المقدار وانه مقدار ما بين الفجر والزوال ، أو ما بين الفجر والغروب ، وهذا أيضا ربما يفرض مع العلم بان العمل على كل تقدير قد لوحظ عملا واحدا له حكم واحد حتى يكون التردد بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وربما يفرض العلم بأنه على كل تقدير لوحظ
تحرير الأصول — صفحة 181 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني