تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
يحرز تحقق القدر المشترك منها في ضمن فرد خاص ويشك في بقائه للشك في بقاء ذلك الفرد . فيكون مجرى لاستصحاب كل من الكلى والفرد فيما فرض الأثر لكل منهما ، كما إذا فرض اشتغال القارى بقراءة سورة الواقعة وشك في انتهائها وعدمه وربما يحرز تحققه في ضمن فرد مع التردد في أنه هذا حتى يكون زائلا قطعا أو ذاك حتى يكون باقيا كذلك ، كما إذا فرض الاشتغال بالقراءة وتردد الامر في أنه اشتغل بقراءة سورة التوحيد حتى تكون قد انتهت أو بقراءة سورة الواقعة حتى يكون التلبس باقيا ، وفي مثل هذا الفرض لا يجرى الاستصحاب في شيء من الخصوصيتين وإنما يجري الاستصحاب الوجودي في القدر المشترك إن كان ذا اثر شرعي وربما يحرز تحققه في ضمن فرد مع العلم بزواله مع احتمال تجدد فرد آخر مقارنا لزوال الزائل ، كما إذا علم اشتغاله بقراءة سورة التوحيد وعلم انتهائها ، ولكن أحتمل اشتغاله بعده بقراءة سورة أخرى وفي مثله لا مجرى للاستصحاب الوجودي مطلقا لا في الخصوصيتين ولا في القدر المشترك .

( المقام الثالث ) في جريان الاستصحاب وعدمه في الاحكام المتعلقة بالأمور المقيدة بالزمان الخاص ،

كالصوم المقيد بوقوعه في يوم الخميس مثلا من الفجر إلى الغروب ، وكالجلوس المقيد بوقوعه يوم الجمعة من الفجر إلى الزوال مثلا ، وكالصلاة المقيدة بوقوعها بين الزوال والمغرب مخيرا بين الآنات الواقعة بين الحدين ، وتوضيح الحال في ذلك وإن مثله مجرى للاستصحاب الوجودي فقط أو العدمي كذلك ، أو مجرى لكليهما فيتعارضان ، أو ليس مجرى لشيء منهما يحتاج إلى التكلم في فروض : ( الأول ) : انه ربما يفرض توقيت العمل وتقيده بوقوعه في الزمان الخاص ثابتا بالدليل المعتبر من اجماع أو دلالة لفظية ظاهرة في التقييد والتوقيت ، وحينئذ ( فتارة ) : يفرض الشك في بقاء ذلك الحكم من ايجاب ، أو استحباب ، أو غيرهما