القارى مثلا بالقراءة المطلقة أو بقراءة السورة الخاصة ، أو العلم بتلبس الماء بالنبع والسيلان ، أو تلبس المكلف بالصلاة ، أو الصيام ، أو العلم بتلبس طبيعة المرأة بقذف الدم وفرض الشك في بقاء هذه الأمور وعدمه لاحتمال الانقطاع أو الانقضاء ، فلا محالة يكون الشك في بقاء عين ما كان واستمراره ، فيستصحب نفس هذه المبادى بمفاد « كان » التامة أو يستصحب اتصاف الذوات بها بمفاد « كان » الناقصة فيبنى على بقاء القراءة ، أو السورة ، أو النبع أو السيلان ، أو الصلاة ، أو الصيام ، أو قذف الدم ، واستمرارها فعلا ويترتب على بقائها بأحد النحوين ما فرض له من الأثر الشرعي . نعم ، لو فرض اثر شرعي رتب على اتصاف أمر موجود بكونه بعضا مما فرض اليقين بأصل التلبس به كان يفرض في مثال استصحاب الحيض مثلا اثر خاص رتب على كون الدم دم الحيض ككونه مما لا يعفى عنه في الصلاة مثلا ، فباستصحاب بقاء الحيض لا يرتب إلا ما رتب شرعا على بقاء المبدا - اعني حالة القذف - بمفاد « كان » التامة ، أو على اتصاف المرأة بذلك بمفاد كان الناقصة من سقوط الصلاة والصيام وحرمة المس واللبث في المساجد ، وقراءة العزائم ، ونحو ذلك . وأما كون الدم المقذوف فعلا دم حيض لا يعفى عنه في الصلاة فلا يمكن ترتيبه فإنه لا بد في ترتيبه من إحراز موضوعه ، اعني كون الدم بعضا من دم الحيض وهذا مما لا سبيل إلى إحرازه بالاستصحاب الوجودي بمفاد « كان » الناقصة في نفس هذا الدم ، لانتفاء الحالة السابقة لهذا الوصف وجوديا وعدميا بل يحتاج في اثباته إلى الاخذ بلسان الاثبات في الاستصحاب الجاري في الحيض بأحد النحوين للتلازم العقلي ، أو العادي بين بقاء الحيض وبين كون الدم المقذوف فعلا دم حيض ولا اعتبار به . نعم ، لو فرض في مورد من موارد تلك الاستصحابات خفاء الواسطة بمعنى التلازم العرفي بين التعبدين وعدم حسن التفكيك بينهما ، فلا مانع من الاخذ
تحرير الأصول — صفحة 170
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٧٠