تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
بذلك الاستصحاب حتى بالنظر إلى لسان اثباته . ثم لا يخفى عليك انه لا محل في استصحاب هذه الأمور الزمانية المتدرجة ، لما قدمناه من الاشكال في الأمر الثاني من الأمور التي نبهنا عليها في المقام الأول كما سيتضح بأدنى تأمل . نعم هذه الأمور التدريجية أيضا حالها كحال الأمور القارة في أنه ربما يفرض فيها احراز استعداد المستصحب للبقاء في نفسه إلى زمن الشك وإنما يكون الشك في بقائه وزواله من جهة احتمال الرافع والمزيل كما إذا فرض العلم بتلبسه بالصلاة ، أو الصوم عازما على اتمامهما ، أو تلبسه بقراءة سورة خاصة عازما على اتمامها فشك في بقاء التلبس ، لاحتمال عروض الصارف والمانع ، أو فرض احراز ان العين بطبعها دائمة النبع والجريان صيفا وشتاء ولكن شك في بقاء النبع والجريان لاحتمال ورود مانع من غور العين ونحو ذلك ، وربما يفرض عدم احراز استعداد المستصحب للبقاء ويفرض الشك فيه لاحتمال الانقضاء والانتهاء بنفسه ، كما إذا فرض العلم بتلبس القارى بالقراءة وتردد الامر في انه تلبس بقراءة سورة التوحيد حتى تكون قد انتهت ، أو بقراءة سورة الواقعة مثلا حتى يكون التلبس باقيا ، أو يفرض تردد الامر في العين مثلا في أنها دائمة النبع صيفا وشتاء ، أو هي شتوية فقط فيشك لأجل ذلك في بقاء النبع في الصيف وعلى هذا القياس وربما يفرض الشك في البقاء للشك في تحقق الغاية كما إذا فرض اليقين بتلبسه بقراءة الواقعة مثلا ولكن شك في انه استمرت القراءة إلى أن انتهت بها تمام آيات السورة . أو بعد في الأثناء وعلى هذا القياس ، فعلى المشهور من اعتبار الاستصحاب مطلقا يكون كل هذه الفروض مجارى للاستصحاب فيما فرض في المجرى اثر مصحح للتعبد ، وأما على المختار فلا يجري الاستصحاب إلا فيما كان الشك من ناحية الرافع والمزيل . ولا يخفى عليك أيضا ان حال هذه الأمور كحال الأمور القارة في أنه ربما