المناقض للحكم المشكوك بقائه ، أو في نفس الحكم المضاد ، أو المناقض المعلق عليه ، ولا مانع في اثباته لبقاء الحكم المشكوك فيه لخفاء الواسطة والتلازم بين التعبدين عرفا وهذا على اشكال في ما فرض الشبهة حكمية في استصحاب عدم الجعل أو المجعول هذا و ( رابعة ) : يفرض الشك في بقائه وزواله مع فرض القطع بزوال ذلك الوقت الخاص وانقضائه لاحتمال جعل مماثل ذلك الحكم المفروض تعلقه بالعمل المقيد بوقوعه في ذلك الوقت المنقضى للعمل في ما بعده بجعل آخر اما بقيد وقوعه في الوقت الثاني أو مرسلا من حيث الزمان ، بان يفرض قيام الدليل على وجوب الجلوس يوم الجمعة إلى الزوال ، وفرض انقضاء ذلك الوقت بتحقق الزوال واحتمل وجوب الجلوس في ما بعد الزوال أيضا بجعل آخر ، إما مرسلا أو مقيدا أيضا بوقت خاص ، وفي مثله لا ينبغي الاشكال في أنه لا مجرى لاستصحاب ذلك الحكم المتيقن ، لوضوح ان الشك في مثله ليس شكا في بقاء ما كان على ما كان ، وإنما هو شك في تجدد حكم مماثل لذلك الحكم بجعله معلقا على تحقق الزوال ، وذلك لوضوح ان وحدة الحكم وتعدده إنما هو بوحدة متعلقه وموضوعه وتعددهما ، ومن الواضح ان الفعل المقيد بوقوعه في زمان خاص غير الفعل المرسل ، أو المقيد بوقوعه في زمان آخر عقلا وعرفا ، وبحسب دلالة الدليل ، فلا يكون الاستصحاب في مثله ابقاء لما كان على ما كان عليه ، بل هو من اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر .
وإن شئت فقل ان مثله من صغريات القسم الثالث من استصحاب القدر المشترك ، وقد عرفت انه لا مجرى فيه لاستصحاب الخاص ولا للقدر المشترك ، بل هو مجرى لاستصحاب العدم بالنظر إلى الحكم المماثل المحتمل جعله ، ولا فرق في ذلك بين ما فرضت الشبهة حكمية يشك في أصل جعل الحكم الكلي بالنظر إلى ما بعد الوقت الخاص المفروض أو مصداقية يشك في تحقق موضوع حكم كلى آخر قد
تحرير الأصول — صفحة 175
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٧٥