في المكاتبة على حالها ، وهذا هو المتعين عندنا .
( المقام الثاني ) في جريان الاستصحاب وعدمه في الأمور الزمانية الغير القارة المتدرجة في التحقق
- من نحو القراءة ، والتكلم ، والآية ، والسورة ونبع الماء ، وسيلانه ، والمشي ، والصلاة ، والصيام ، ونحوها مما لا تحصى - والاشكال في جريان الاستصحاب فيها نظرا إلى عدم القرار والثبات لها وعدم تحقق شيء من ابعاضها الا بعد تحقق السابق وانصرامه الموجب لعدم تصور البقاء فيها حتى يفرض الشك فيه ويستصحب ، لتردد ابعاضه بين ما تحقق وانصرم قطعا وبين ما شك في أصل تحققه ، هو عين الاشكال الذي تقدم تقريره بالنظر إلى نفس الزمان حذوا بحذو والدفع هو عين ما تقدم توضيحه هناك من أن الاشكال إنما يرد لو كان النظر إلى ابعاض هذه الأمور بالنظر إلى كل منها ولحاظه بشرط لا - أي بلحاظ وجوده بنفسه - وأما ان كان بالنظر إلى هذه الأمور بما لها من الوحدات الاعتبارية أي بالنظر إلى مجموع ابعاضها من حيث الانضمام والاتحاد فحالها كحال الأمور القارة في أن لها تحقق واحد ، غاية الأمر لا حقيقة بل بالاعتبار فتحققها بتحقق أول ابعاضها وبقائها بتوالي ابعاضها إلى أن يتحقق البعض الأخير منها وانقطاعها بعدم لحوق بعض منها وانقضائها بتحقق جميع ابعاضها ، فحالها كحال الأمور القارة في انه ربما يشك في أصل تحققاتها ، فتكون مجاري لاستصحاب العدم بمفاد [ ليس ] التامة وربما يفرض اليقين بأصل تحققها ، مع اليقين ببقائها فعلا ، أو مع اليقين بانقضائها أو انقطاعها ، وربما يفرض اليقين بأصل تحققها والشك في بقائها لاحتمال انقطاعها ، أو انقضائها ، فتكون مجارى لاستصحاب ، الوجود بمفاد « كان » التامة كل ذلك فيما فرض في المجرى ، وهو العدم ، أو الوجود المحمولين اثر يصح التعبد بها بلحاظ ذلك الأثر ، فإذا فرض العلم بتلبس