تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
أو إلى الحالة السابقة العدمية ، وهي عدم تحقق الشهر اللاحق والبناء على بقاء هذا العدم ما لم يعلم انتقاضه برؤية الهلال ، وان كان الظاهر منها - نظرا إلى تعليق الحكم الثابت على الشهر اللاحق من وجوب الصيام ، أو الافطار علي رؤية هلاله إرادة الثاني والاخذ بالاستصحاب الموضوعي عدميا ، فنقول في المقام : ان ظهورها على كلا التقديرين ، في إرادة كلا الامرين من عدم ترتيب آثار الشهر اللاحق وترتيب آثار الشهر السابق ظهورا عرفيا لا يحتمل معه التفكيك في التعبد بين الامرين كما لا يحتمل التعبد في كل منهما بغير ما يتعبد به في الآخر فيكون الرواية بظهورها العرفي دليلا على اعتبار الاثبات من الأصل فيما فرض التلازم بينا عرفيا بحيث لا يحسن معه التفكيك في التعبد بين المتلازمين بالنظر إلى ما لهما من الآثار ، وحينئذ فإن كان المراد منها الاستصحاب العدمي يرتفع جميع الاشكالات المتقدمة وان كان المراد منها الاستصحاب الوجودي ترتفع أيضا بالبيانات المتقدمة جميع تلك الاشكالات عدى الاشكال الأخير من عدم تحقق مناط اعتبار الاستصحاب في مثل المورد ، وهو كونه مما يحسن ان يستعار فيه لفظ « النقض » والدفع ونحوهما كالتعبير بمثل قوله عليه السّلام : ( اليقين لا يدخل فيه الشك ) في نفس المكاتبة الظاهر في إرادة نفى الدخول من حيث المنع عن الاقتضاء الذي لا يتصور الا في ما إذا كان اليقين بأصل التحقق ذا اقتضاء في نفسه للجري العملي في زمن الشك ، وحينئذ فاما ان تحمل على إرادة الاستصحاب الوجودي ويرفع اليد عن ظاهر نفس المكاتبة وعما للفظ « النقض » و « الدفع » ونفي الدخول من الظهور في الاختصاص - كما هو المشهور - أو تبقى على ما هي ظاهرة فيه في نفسها من إرادة الاستصحاب العدمي في خصوص المورد ، وتبقى أظهرية تلك الاطلاقات التي منها نفس تلك المكاتبة في إرادة اعتبار الاستصحاب في خصوص ما تصح فيه استعارة اللفظين والتعبير بمثل العبارة الواردة
تحرير الأصول — صفحة 168 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني