الصلاة ونحو ذلك من الآثار إلى أن يغتسل .
فتحصل مما ذكر ان الحق في مقام المناقشة في التمثيل بالمثال المذكور لبيان الثمرة في مسألة جريان الاستصحاب في هذا القسم من الكلي وعدمه ما ذكرناه سابقا - من عدم تحقق الأثر الشرعي المترتب على القدر الجامع ليصح التعبد بالبقاء بالنسبة اليه - وان المتعين في المثال المذكور جريان استصحاب عدم الجنابة فقط .
( تذييل ) قد تعرض شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) في المقام لما افاده الفاضل التوني ( قده ) من الاشكال في ما هو المشهور بين الأصحاب ( قدهم ) من البناء على الحرمة والنجاسة في ابعاض الحيوان - كالجلد المطروح ما لم يحرز كونه من المذكى - تعويلا على استصحاب عدم وقوع التذكية على الحيوان ، وحاصل ما افاده « قد » من الاشكال في ذلك : ان موضوع الحرمة والنجاسة فيها ليس هو عدم وقوع التذكية - بمعنى الذبح بالشرائط المعتبرة شرعا - على الحيوان حتى يحرز ذلك باستصحاب عدمها ويترتب عليه اثره ، وانما الموضوع لهما امر وجودي ، وهو موت الحيوان حتف الانف المقارن لبعض ذلك العدم المستمر في حال حيوة الحيوان إلى أن يتحقق موته فاستصحاب ذلك العدم لاثبات هذا الموضوع من قبيل استصحاب الضاحك المعلوم وجوده في ضمن زيد المعلوم زواله لاثبات وجود عمرو بمجرد احتمال تحقق ذلك العنوان المشترك في ضمنه مقارنا لزوال زيد مثلا .
وتفصيل الكلام في المسألة وان كان موكولا على عهدة محله الا ان مناسبة المقام تقتضي التعرض لدفع ما افاده الفاضل « قده » والذي ينبغي ان يقال في دفعه : ان فرض الموضوع في المقام للحرمة والنجاسة الموت حتف الانف وادراج المسألة مع ذلك في القسم الثالث من اقسام القدر المشترك أمر باطل جدا ، للتناقض الواضح بين الامرين - فان احتساب الفرض من صغريات ذلك القسم يقتضي فرض الموضوع للحكمين امرا عدميا ، وهو عدم المذبوحية مع أنه ( قده ) مصرح بكونه امرا وجوديا
تحرير الأصول — صفحة 156
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٥٦