أو العدمي - كما لا يخفى - وهذا ملخص ما افاده شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) وإن كانت عبارته لا تخلو عن تشويش .
الأمر الرابع ربما يستشكل في اعتبار الاستصحاب وجريانه في الأمور التدريجية الحصول الغير القارة في الوجود ،
لتحققها في الخارج شيئا فشيئا وانصرام كل جزء منها بمجرد تحققه ، كما في الزمان وبعض الزمانيات التي لا يتحقق جزء منها في الخارج إلا بعد انصرام الجزء السابق ، وذلك نحو التكلم ، والمشي ، ونبع الماء ، وسيلان الدم ، وأمثال ذلك من الأمور المتدرجة في الوجود ، ومنشأ الاشكال في جريان الاستصحاب فيها توهم عدم تمامية أركانه فيها من اليقين السابق والشك اللاحق واتحاد القضية المتيقنة مع المشكوكة ، وكيف كان ينبغي التكلم في مقامات ثلاثة .
المقام ( الأول ) في جريان الاستصحاب وعدمه في نفس الزمان
فنقول : ملخص ما تقدم من الاشكال دعوى اختلال أركانه فيه وذلك لان الزمان أي شيء فرضنا حقيقته مركب من أجزاء وهي الآنات المتدرجة وكل من هذه الآنات امره دائر بين ما تحقق وانعدم وبين ما لم يتحقق بعد ، فلا يعقل تعلق الشك فيه بحيثية بقاء شيء محرز التحقق حتى يستصحب ، هذا وقد وقع في كلمات غير واحد من الاعلام ( قدهم ) التخلص عن الاشكال وتصحيح الاستصحاب في خصوص الزمان ونحوه مما يفرض انتزاعه عن الحركة ، أو يفرض بنفسه من مقولة الحركة بان الحركة في نظر العقل ذات اعتبارين أحدهما كون المتحرك بين المبدأ المفروض منه الحركة والمنتهى المفروض اليه الحركة ، ويعبر عن ذلك بالحركة التوسطية والحركة بهذا اللحاظ في نظر العقل أمر له حدوث وبقاء واستمرار ، وربما يشك في بقائه وانقضائه بعد احراز أصل تحققه ، ثانيهما كون المتحرك في كل نقطة من النقاط المحدودة