تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
- كما أن ادراج المسألة في ذلك القسم أمر باطل في نفسه حتى مع فرض الموضوع للحكمين مركبا من أمرين ، وجودي وهو الموت ، وعدمي وهو عدم وقوع التذكية . توضيح ذلك : انه ان فرض الموضوع للحرمة والنجاسة الامر الوجودي - وهو الموت حتف الانف - فلا مجرى لاستصحاب عدم التذكية من دون فرق بين كونه من الاستصحاب الجاري في الخاص - كما هو الواقع - أو كونه من استصحاب القدر المشترك - كما زعمه الفاضل ( قده ) - وذلك لأنه لا يجدى إلا بلسان اثباته لذلك الامر الوجودي المقارن لبعض ذلك العدم المستمر ، والمفروض عدم اعتباره على كل حال ، وإن فرض الموضوع للحكمين عدم التذكية - كما هو الظاهر من النصوص والفتاوي - فواضح انه بمجرده ليس تمام الموضوع لهما بل هو مركب من امرين موت الحيوان وعدم وقوع التذكية عليه إلى أن يتحقق الموت ، وحينئذ فلا بد في ترتيب الحكمين من احراز كلا الجزءين احرازا وجدانيا أو تعبديا ، وحيث إن المفروض في محل البحث احراز الجزء الوجودي فقط بالوجدان يحتاج في احراز الجزء العدمي إلى التعبد وهو هنا بمعونة الاستصحاب ، فان الجزء الموضوع من ذلك العدم ليس مطلق تحققه ولو مقارنا لحال الحياة بل الجزء الموضوع منه بقاء ذلك العدم واستمراره إلى أن يتحقق الموت وهو يحرز بالتعبد بمعونة الاستصحاب وليس هذا من استصحاب القدر المشترك بل هو من استصحاب الخاص بخصوصيته - كما أشرنا اليه - وذلك لوضوح ان استمرار الشيء الخاص كعدم التذكية مثلا واستدامته لا يوجب انحلاله إلى أفراد متعددة بتعدد آنات الاستمرار ومقارناتها حتى يتوهم ان استصحابه من استصحاب القدر المشترك بين ما علم بتحققه وانصرامه وهو تحققه المقارن لحياة الحيوان وبين ما يحتمل تجدده وتحقق الكلى في ضمنه وهو تحققه المقارن لموت الحيوان وزوال حياته ، كيف وإلا يجري ذلك في جميع موارد استصحاب الخاص الوجودي