تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بين المبدا والمنتهى بحسب ملاحظة كل نقطة بخصوصيتها والكون فيها بخصوصيته ويعبر عن ذلك بالحركة القطعية ، والحركة بهذا اللحاظ ابعاض متعددة متجددة ومتصرمة بحيث لا يتحقق بعض منها إلا بعد تحقق ما سبقه وانعدامه ولا يتصور لشيء من هذه الابعاض بقاء حتى يتصور الشك فيه ، والاشكال المذكور إنما يرد لو كان النظر في الزمان إلى الاعتبار الثاني في منشأ انتزاعه ، وأما ان كان النظر إلى الاعتبار الأول - في منشأ انتزاعه ، - فكما لا مانع من فرض القطع بتحققه وبقائه بذلك اللحاظ كذلك لا مانع من فرض القطع بتحققه والشك في بقائه وانتهائه ، فلا مانع من التعبد ببقائه وترتيب ما له من الأثر عليه ، ولكن حيث إن الأحكام الشرعية لا تبتنى على الدقائق العقلية ولا على المباحث الفلسفية - من مثل ان الزمان أمر منتزع عن حركة الأفلاك ، أو عن دوران الشمس حول الأرض ، أو دوران الأرض على نفسها وضعيا وعلى الشمس انتقاليا ، ونحو ذلك من الأبحاث التي ربما تكون بمرحل عن الحقيقة - فلا حاجة لنا إلى بسط الكلام في ذلك والتكلم فيه أزيد مما مرّ . والتحقيق : ان حقيقة الزمان أي شيء فرضناها فالقطعات الخاصة منه المعنونة بعناوين خاصة والمسماة باسامي خاصة [ من الآن ، والدقيقة ، والساعة ، واليوم ، والليلة ، والأسبوع ، والشهر ، والسنة ، والقرن ، ونحو ذلك ] حالها كحال مثل الصيام ، والصلاة ، والقراءة ، والسورة ، والآية ، والجملة ، والكلمة ، في إنها مركبة من ابعاض متباينة ومتغايرة في الوجود ، ومتجددة ومتصرمة في التحقق بحيث لا يتحقق منها شيء إلا ويتصرم ولكنها في عين إنها متعددة بالنظر إلى كل من الابعاض المفروضة بلحاظه بشرط لا - أي بلحاظه من حيث نفسه بخصوصه - واحدة بالاعتبار في نظر العقل والعرف بالنظر إليها من حيث الانضمام - ولحاظها بشرط