تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الجنابة له فاغتسل منها واحتمل حدوث الحدث الأصغر له مقارنا لزوال الحدث الأكبر ، وحينئذ فان قلنا بجريان الاستصحاب في القسم الثالث لزم الحكم بوجوب الوضوء وعدم جواز المس ونحوه بدونه وان قلنا بعدم جريانه فلا يجب ذلك ولا يتم في هذا الفرض ما افاده « ره » من تركب موضوع الوجوب من جزءين بمقتضى قاطعية التفصيل للشركة لأنه وان كان كذلك في الوضوء إلّا انه لا يمكن القول بتركب موضوع وجوب الغسل أيضا من امرين أحدهما وجودي - وهو حدوث حدث الجنابة - والآخر عدمي - وهو عدم حدوث الحدث الأصغر - ولم يقل به أحد ، وذلك لأن مقتضى الأدلة وفتاوي الأصحاب وجوب الغسل عن حدث الجنابة مثلا ، سواء قارن الحدث الأصغر أم لا ، وكونه رافعا لكليهما في فرض المقارنة وحينئذ يتوجه ظهور الثمرة لجريان الاستصحاب وعدمه في القدر المشترك من الحدث للقطع بعدم ارتفاع الحدث الأصغر على تقدير تحققه مقارنا لزواله بذلك الغسل المزيل للأكبر . و ( ثانيا ) بأن جريان استصحاب عدم الجنابة لاحراز الجزء العدمي لموضوع وجوب الوضوء بمقتضى الآية الكريمة انما يصح في حد نفسه مع قطع النظر عن جريان الاستصحاب في القدر المشترك ، أو البناء على عدم جريانه في مثل المقام واما بالنظر إلى استصحاب القدر الجامع بعد تسليم جريانه فلا وجه لتقديم ذلك الأصل العدمي عليه الا توهم السببية والمسببية ، وهو مدفوع قطعا على ما فصلنا القول فيه سابقا وحينئذ فيتعارض الأصلان من جهة التنافي العرضي الثابت بينهما في المقتضى حيث إن مقتضى اصالة عدم الجنابة عدم وجوب شيء عليه في المثال وجواز المكث ونحوه بدون الغسل ومقتضي اصالة بقاء القدر المشترك وجوب الغسل وعدم جواز المكث ونحوه بدونه وبعد تساقط الأصلين بالمعارضة تصل النوبة إلى الأصل الحكمي الجاري في المسألة - وهو استصحاب حرمة المس وعدم جواز الدخول في
تحرير الأصول — صفحة 155 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني