بين الحدث الأصغر والأكبر وجب الغسل ، ولا يجوز ترتيب الآثار المترتبة على على الطهارة من كلا الحدثين قبل الاغتسال فلا يجوز مس خط المصحف ولا الدخول في الصلاة ولا غير ذلك من آثار الطهارة من الحدثين ، وان قلنا بعدم جريان الاستصحاب في هذا القسم جاز له ترتيب هذه الآثار بدون الاغتسال لدفع احتمال الحدث الأكبر باستصحاب عدمه . هذا ولكن لا يخفى عليك ان الثمرة انما تظهر في خصوص هذا المثال بناء على ما هو ظاهرهم ( قدس سرهم ) من كفاية الأثر المشترك بين الخصوصيتين في جريان الاستصحاب بالنسبة إلى نفس القدر المشترك واما بناء على عدم كفاية ذلك واعتبار كونه بعنوانه العام موضوعا لاثر شرعي خاص - كما أشرنا اليه فيما سبق - فالتحقيق عدم ظهور الثمرة في هذا الفرع ، وذلك لان جريان الاستصحاب في الكلى والقدر المشترك على فرض صحته انما يصح بلحاظ الأثر الشرعي المترتب على القدر المشترك بمعنى الأثر الشرعي المنشأ معلقا على فرض وجود القدر المشترك ، والا لو لم يكن موضوعا لشيء من الآثار الشرعية لم يكن ، لاحتمال جريان الاستصحاب فيه مجال ، وذلك لان التنزيل التعبدي في مورد الاستصحاب انما يكون بلحاظ الأثر الشرعي ومع فرض فقده لم يصح التنزيل للزوم اللغوية - كما لا يخفى - هذا والمفروض في المثال المذكور عدم وجود اثر شرعي مترتب شرعا على القدر المشترك بين الحدثين وهو كلي الحدث بل انما يترتب الأثر الشرعي على الخصوصية والنوع الخاص - اعني خصوص كل من الأصغر والأكبر - غاية الأمر انهما قد اشتركا في بعض الآثار نحو ما ذكر من عدم جواز المس والدخول في الصلاة ونحو ذلك ، وهذا غير ترتب الأثر على القدر المشترك والعنوان الجامع ، وحينئذ لا يصح جريان .
الاستصحاب بالنسبة إلى كلي الحدث في المثال المذكور من جهة عدم
تحرير الأصول — صفحة 152
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٥٢