تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الشئ على النحو الذي ينبغي ان يقع عليه بلحاظ ترتب الأثر الشرعي ، أو التكويني بمعنى كونه مصداقا ينطبق عليه عنوان ما تعلق به الطلب أو علق عليه الحكم فتوافق المأتيّ به مع المأمور به في جميع ما اخذ فيه جزءا أو قيدا منشأ لانتزاع وصف الصحة له ، كما أن عدم وقوع الفعل على ما ينبغي ان يقع عليه وعدم توافقه لما تعلق به الامر منشأ لانتزاع وصف الفساد لذلك الفعل ، وكذلك في ناحية الموضوعات ، فتوافق الشيء مع ما علق عليه الحكم الشرعي في جميع الخصوصيات المأخوذة فيه منشأ لانتزاع وصف الصحة لذلك الشئ من حيث كونه موضوعا وعدم كونه كذلك منشأ لانتزاع وصف الفساد له كذلك ، وبهذا المعنى الاعتباري يستقيم اطلاق وصف الصحة والفساد في كل الأشياء بلحاظ الخلقة الأصلية ، أو الأثر المترقب منها ، ثم لما ثبت كون الوصفين من الأمور الانتزاعية ثبت انهما في وصف الوجود والمجعولية تابعان لمنشإ الانتزاع فإن كان من الأمور التكوينية - ككون الشيء تام الخلقة وواجدا لما تقتضيه الخلقة الأصلية - كان المنتزع منه وهو وصف الصحة امرا مجعولا تكوينيا تبعيا ، وان كان من الأمور التشريعية كان الوصف مجعولا تشريعيا تبعيا وحينئذ فيقع الكلام في ان منشأ الانتزاع لوصفى الصحة والفساد في باب المتعلقات والموضوعات امر تكويني محض ، أو مما فيه المدخلية لامر تشريعي ؟ فربما يمكن ان يقال إن منشأ انتزاعهما في البابين ليس امرا تكوينيا محضا بل للتشريع دخالة في منشأ انتزاعهما . توضيح ذلك : ان تعلق الطلب بالعنوان المنطبق على المأتيّ به الموجب لانتزاع وصف الصحة له وكذلك تعليق الحكم على العنوان المنطبق على الشئ الموجود الموجب لانتزاع وصف الصحة له امر مربوط بجعل الشارع ، فإنه لولا تشريعه الحكم متعلقا أو معلقا لما اعتبر العقل وصف الصحة والفساد لذلك الفعل أو الموضوع ومما
تحرير الأصول — صفحة 109 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني