عنوان الموضوعية والمتعلقية لتلك العناوين الكلية بالتشريع بتبع تشريع الاحكام المعلقة عليها أو المتعلقة بها ، وهذا المعنى قابل للمنع ، نظرا إلى أن انطباق تلك العناوين الكلية على ما أوجده المكلف في الخارج الذي هو عبارة أخرى عن كون ما أوجده واجد لكل ما اعتبره الشارع جزءا أو قيدا في تلك العناوين الكلية التي تصورها ولاحظها فانية في مصاديقها وأراد جعل الاحكام معلقة عليها أو متعلقة بها وعدم انطباقها عليه واقعان في الرتبة السابقة لجعل الحكم وتشريعه المستتبع لجعل الموضوعية والمتعلقية بالتبع وبعد فرض تحقق تلك العناوين الكلية وانطباقاتها الخارجية في الرتبة السابقة على التشريع لا يعقل كونهما منتزعين عما هو متأخر عنهما من تشريع الاحكام بأحد النحوين ، ولازم ذلك أنه لا محيص عن الالتزام بكون الصحة والفساد في البابين وصفين منتزعين عن امر خارجي محض بلا مدخلية في انتزاعهما للتشريع ، واما ما يقال من أنهما عبارة عن ترتب الأثر وعدمه في باب الموضوعات وسقوط القضاء والإعادة وعدمه في باب المتعلقات فلا يخفى عليك ما فيه ، بداهة تأخر هذه المعاني عن تحقق الموضوع والمتعلق بوصف الصحة كما لا يخفى وقس على ذلك ساير المعاني المتصورة في الرتبة المتأخرة عن تحقق وصف الصحة في الموضوع أو المتعلق ، فإنها لا ينبغي ان يطلق عليها وصف الصحة والفساد .
و ( منها ) الولاية والقضاوة ، ولا خفاء في انهما مندرجتان في الوضعيات المجعولة بالاستقلال ، لوضوح كونهما من الاعتبارات العقلائية التي توجد في وعاء الاعتبار بجعل المعتبر ، فإن كان معتبرها العرف فالمعتبر مجعول عرفى ، وان كان هو الشرع فهو مجعول شرعي ، فالولايات الخاصة والعامة الإلهية على اقسامها - كولاية الأنبياء ، والأوصياء ( عليهم السلام ) على ساير الخلق وولاية الناس بعضهم على بعض ، كولاية الأب والجد على الأولاد ، وولاية المولى على العبد ،
تحرير الأصول — صفحة 111
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١١١