تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

« حول المشتق »

« الأمر الثالث عشر انه اختلفوا في ان المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمه وما انقضى عنه على أقوال . » وينبغي النظر أو لا في تحرير محل النزاع وتعيين ما هو المراد من حال التلبس ، فإنه بظاهره لا تخلوا من اشكال ، فان حال التلبس يراد به حال تلبس الذات بالضرب ، وإذا وصف به زيد كان ذلك حال الجرى والتطبيق وإذا تعلق به حكم كالاكرام فقيل : أكرم زيد الضارب كان ذلك حال النسبة الحكمية ولا اشكال في خروج النسبة الحكمية عن مدلول المشتق إذ المشتق طرف هذه النسبة ، فكيف تكون حال النسبة الحكمية معتبرة في موضوعها ومتعلقها وكذلك الحال في نسبة التطبيق والجرى فإنهما نسبة ناشية من التوصيف اللاحق لزيد في زيد الضارب ومن المعلوم ان التوصيف كالحكم خارج عن مدلول طرفيه ، فلم يبق الا اعتبار حال التلبس وهذا لا يصلح ان يراد به التلبس الخارجي إذ الالفاظ على ما هو التحقيق ليست موضوعة للذوات الخارجية الموجودة في الخارج ، لما نجده من صحة توصيف زيد الموجود والمعدوم ، وهذا لا يتصور فرضه في الموجود الخارجي لما فيه من التناقض بل الالفاظ الموضوعة للتصور الذهنية الحاكية عما في الخارج وإذا كان هذا معنى الالفاظ ، فضارب لا يراد به الا الصورة الذهنية المتصورة في العقل المؤتلفة من ذات متصفة بالمبدأ ، وهذا ينوط بالتصور ، فان تصورت الذات متصفة بالمبدأ تحقق عنوان الضارب ، وإلّا فلا ، وحينئذ فلا معنى للنزاع في حال التلبس