والرقية والحرية وغيرها من الاعتبارات والإضافات ، وان كان جامدا وهذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات والذاتيات كالانسان فإنه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها « 1 » -
ونقل التعميم أيضا عن ظاهر العلامة وابن إدريس قدس سرهما في مسئلة من كانت له زوجتان كبيرتان ارتضعتا زوجته الصغيرة قال : في المحكى عن الايضاح « ما هذا لفظه تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين واما المرضعة الآخرة ففي تحريمها خلاف فاختار والدي المصنف وابن إدريس قدهما تحريمها لأن هذه يصدق عليها أم زوجته لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه » انتهى . « 2 »
« تنبيه » قد سمعت من العلامة وابن إدريس الفتوى بالحرمة في المرضعة الثانية وهو مخالف للمنصوص عليه في رواية علي بن مهزيار عن أبي جعفر « ع » قال : قيل له : ان رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ، ثم أرضعتها امرأة له أخرى ، فقال ابن شبرمة :
حرمت عليه الجارية وامرأتاه . فقال أبو جعفر « ع » : أخطأ ابن شبرمة تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا فاما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنها أرضعت ابنته . « 3 »
فان المستفاد منها ان المدار في الحرمة ليس على تحقق عنوان أم من كانت زوجة ، كما هو كذلك في المرضعة الثانية ، بل على من
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام ج 1 كتاب النكاح في أسباب التحريم ص : 379 .
( 2 ) - إيضاح الفوائد : ج 3 : 52
( 3 ) - الوسائل ج 14 : ص 305 رواه محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر « ع » .