بين الشرط والجزاء ، ونحن نقول : انها تدل على امرين على الملازمة كما قاله الماتن قده ، وعلى الترتب أيضا علاوة على الملازمة ، والشاهد على ذلك فهم العرف ولا أظن بالماتن قده ولا غيره انكار الدلالة على ذلك ، وان لم يقع التصريح به في عبارته هنا ، إلّا انه يعترف في غير المقام هو وغيره بأن الجملة الشرطية لها دلالة على إناطة الجزاء بالشرط ، وهو بعينه الترتب الذي نقوله .
« في ذكر وجوه التمسك بالاطلاق في الباب »
إذا عرفت ذلك فنقول وبالله نستعين قد ذكر للتمسك بالاطلاق وجوه :
« منها : » اطلاق الملازمة فان الملازمة ذات مراتب كالطلب وهي تختلف بحسب الملزومات قلة وكثرة وسعة وضيقا ، فلو كان للازم الواحد ملزومات كثيرة ، كانت الملازمة بمرتبة غيرها لو كانت له ملزومات قليلة وظاهر الاطلاق يقتضى انحصار تمام المراتب المفروضة ، لتلك الملازمة في خصوص تلك الملازمة الواقعة بين شخص ذلك الجزاء والشرط ، ومعلوم انه يلزم من ذلك انحصار الملزوم في ذلك الشرط المذكور ، في تلك الجملة ، فإذا انتفى ذلك الملزوم المساوى انتفى ذلك الجزاء المساوى له ، وبهذا البيان يظهر لك اندفاع الاشكال في التمسك باطلاق الملازمة بما ذكره الماتن قده من أن انحاء اللزوم والترتب كلها محتاجة إلى بيان ، فلا يكون في عدم بيان نحو خاص دلالة على الانحصار .
وتوضيح المقال بأن يقال ، في اندفاع الاشكال : ان المحتاج إلى البيان الخصوصية الخاصة من مرتبة اللزوم واما المرتبة الوافية