تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وقيل : انها معان تلحظ آلة للغير وعليه يبتنى الاشكال المذكور ، إلّا ان مبناه على اتحاد زمان التعليق واللحاظ الآلي ، وليس كذلك بل يلحظ المعنى الجزائى معلقا على الشرط ، ثم يستعمل اللفظ في ذلك الملحوظ بنحو الالية فيكون التعليق ملحوظا قبل اللحاظ الاستعمالي المحقق للمعنى الحرفي . وقيل : ان المعنى جزئي انشاء ومنشأ ويشكل الحال على هذا القول الأخير ، إلّا انه ضعيف غير واضح المأخذ ولم يتحقق قائله ، وان عزى ذلك إلى شيخنا الأنصاري قده على ما يظهر من كلام بعض أفاضل مقرري بحثه « 1 » فتحصل مما قررناه ان الاشكال على التعليق في ظاهر الامر غير وارد على جميع الأقوال غير القول الأخير فتدبر جيدا .

« في مفهوم الشرط »

فصل : « الجملة الشرطية هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء كما تدل على الثبوت عند الثبوت بلا كلام أم لا ؟ فيه خلاف بين الاعلام » ولقد دريت ان البحث والخلاف بين القوم في القول بالدلالة على المفهوم والقول بالعدم ، يرجع إلى الاختلاف فيما يستفاد من المحمول أو الجزاء المذكور في تلك القضية ، فهل يدل بظاهره على السنخية أو الشخصية ؟ لا فيما يستفاد من الشرط من الدلالة على العلية التامة المنحصرة وعدم الدلالة عليها كما ذكر في الكفاية ، فان الشرط بالنسبة إلى الجزاء في الشرطيات ، كنسبة الموضوع إلى محموله في
هامش
( 1 ) - لم نعثر عليه .