تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
بالمفهومية ، وانها آلة لتعرف حال الغير ، فان التعليق انما يقتضى الاستقلال بالمفهومية ، فإنه ما لم يكن الذهن متوجها إلى اعتبار التعليق وارتباط شيء بشيء لا يمكن تحقق الربط والارتباط في الجمل الكلامية ، فلا بد للمتكلم من أن يكون ناظرا إلى التعليق ويلحظه قبل الاستعمال وقبل ايراد الكلام بصورة الجملة الشرطية ، وهذا ينافي اعتبار الوجوب معنى حرفيا بالنحو الذي ذكروه في شرح المعنى الحرفي وبيانه . ويمكن التفصي عن الاشكال المذكور بمنع اعتبار الالية في المعاني الحرفية ، اما بالقول المختار فيها من كونها من سنخ الإضافات والنسب ، وهي في مدلول الهيئة الامرية يراد بها معنى الارسال إلى جانب المادة فيراد من مثال أكرم معنى يشاكل الارسال الخارجي إلى الاكرام ويكون هذا المعنى هو المقصود في هيئة الامر ، وهو يلازم الطلب القائم بنفس الطالب المتعلق بالمطلوب ، وحينئذ يكون التعليق في ظاهر الجملة الشرطية راجعا إلى ذلك الطلب المستفاد بالالتزام ، وهو معنى خارج عن المدلول المطابقي للهيئة الامرية ، أو يكون راجعا إلى المدلول المطابقي الذي هو معنى الارسال ، وهو معنى مطلق يقبل التقييد الجائى من ناحية التعليق في القضية الشرطية . واما بالقول الغير المختار فأنهم مختلفون في معناه فقد قيل إنها معان تلحظ تبعا للذات وان كانت مستقلة باللحاظ وبناء عليه لا مانع فيها من التعليق المؤدى إلى تقييد المعنى الحرفي ، فإنها على هذا القول كالقول المختار يمكن تقييدها . وقيل : ان المعنى الحرفي موضوع بالوضع العام والموضوع له ، خاص ، والخصوصية لاحقه لا من قبل الانشاء فجاز في المنشأ اعتبار الكلية والاطلاق القابل للتقييد من قبل التعليق بالشرط .