بمثل « أو كذا » واحتياج ما إذا كان الشرط متعددا إلى ذلك ، انما يكون لبيان التعدد لا لبيان نحو الشرطية فنسبة اطلاق الشرط اليه لا يختلف ، كان هناك شرط آخر أم لا ، حيث كان مسوقا لبيان شرطيته بلا اهمال ولا اجمال بخلاف اطلاق الامر ، فإنه لو لم يكن لبيان خصوص الوجوب النفسي ، فلا محالة يكون في مقام الاهمال أو الاجمال تأمل تعرف . »
ويمكن الذب عن ذلك بأن الشرط إذا لم يكن له عديل مثله كان الجزاء ينتفى بانتفائه مطلقا ، كان غيره موجودا لو لم يكن موجودا ، ففي المثال المتقدم يكون انتفاء المجيء يترتب عليه انتفاء وجوب الاكرام ، سواء كان انتفاء المجيء مقارنا لانتفاء السلام أو لا ، فانتفاء المجيء المقارن لعدم السلام ، وانتفاء المقارن لوجود السلام ، سيان في ترتب انتفاء الوجوب ، فيكون المجيء على هذا بجميع حدود وجوده شرطا لذلك الجزاء كما يقتضيه ظاهر الاطلاق ، واما إذا كان للشرط عديل يشاركه في الشرطية ، فإنما ينتفى الجزاء بانتفائه في الجملة لا مطلقا ، وذلك في الانتفاء المقارن ، لعدم ذلك العديل لا مع وجوده ، فلا يكون للشرط بتمام حدود وجوده دخالة في الشرطية ، وهذا خلاف ظاهر الاطلاق ، ومحصله ان فرض وجود العديل يمنع استناد التأثير إلى خصوصية الشرط ، بل إلى الجامع وهو مناف لظاهر القضية المشتملة على التعليق بالشرط بما له من الخصوصية الشخصية .
فتحصل من جميع ما تقدم ان الصحيح من هذه الوجوه الأربعة ، هو الأول والوجه الرابع ، والسقيم منها هو الوجه الثاني والثالث تأمل لعلك تعرف إن شاء الله تعالى .
وقد استدل بعض من منكري المفهوم بأية التحصن « لا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان أردن تحصنا » « 1 » لما هو المعلوم بالضرورة من
هامش
( 1 ) - النور : 33 .