تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
النفس الناطقة ومثل هذا امر بالمعنى الحدثى المصدري ويجمع على أوامر ، وقد يطلق ويراد به معنى قريب من الشئ لا عينه إذ الامر أخص وهو أعم ، فإنه يقال في شأن الباري عزّ اسمه انه شئ لا كالأشياء ولا يقال له امر من الأمور . والحاصل ان الفرق بين معنيى الامر في كمال الوضوح ولا جامع بينهما ظاهرا ، فيكون استعمال الامر فيهما على سبيل الاشتراك اللفظي لا المعنوي ولا الحقيقة والمجاز ، إذ لا عناية في الاستعمال في كل من المعنيين غير الافتقار إلى القرينة المعينة الجارية في المشتركات اللفظية . وهل يعتبر في صدق الامر على الطلب ان يكون مظهرا بالقول خاصة ، فلو طلب بغيره كالكتابة والإشارة لم يكن امرا أو لا يعتبر ذلك ، ويكون المدار على اظهاره بأي نحو يكون ؟ أقربهما لدى النظر هو الثاني والذي يهون الخطب ، عدم تفاوت الحال بالنسبة إلى حكم العقل بلزوم الإطاعة بين جميع صور بروز الطلب وابرازه سواء سميت كلها امرا أو لا . « الجهة الثانية الظاهر اعتبار العلو في معنى الامر فلا يكون الطلب من السافل أو المساوى امرا فلو اطلق عليه كان بنحو من العناية . » واما الاستعلاء فالظاهر عدم اعتباره في معنى الامر ، فلو استعمل الامر فيه كان بنحو من العناية إذا لم يكن ثمة جهة علو في الطالب . الجهة الثالثة هل الامر بمادته يدل على الوجوب ؟ لم يستبعد ذلك الماتن مدعيا انسباقه عند اطلاقه حيث قال قده : « لا يبعد كون لفظ الامر حقيقة في الوجوب لانسباقه عنه عند اطلاقه . انتهى » ويمكن ان يكون ذلك انسباقا اطلاقيا ، ناشيا عن مقدمات الحكمة