أيضا وهو المعنى بقولهم بشرط لا ، وثالثة تعتبر بما لها من تحمل صرف وجود الصلاة ، الأعم من الوجود الضمني ، والاستقلالى ، فالركوع من حيث كونها صلاة هي السجود بهذه الحيثية ، فيصح حمل بعضها على بعض بهذا الاعتبار وهو المراد بقولهم لا بشرط ، هذا في الأجزاء الخارجية .
واما الاجزاء الذهنية التحليلية كالحيوان والناطق اللذين هما اجزاء للانسان ، يتصور فيه الوجوه بعينها أيضا ، ومنه يتضح الحال في المشتق ، فأنك ان اعتبرت الذات والمبدأ كل بحياله مستقلا ، كان كل منهما معتبرا بشرط لا ، وان اعتبرتهما من حيث كونهما حاملين لوجود المشتق على الاطلاق اى الأعم من الوجود الضمني والاستقلالى كانا معتبرين لا بشرط .
وبهذا الاعتبار يتوجه حمل المبدإ على موضوعه ، لكونه بهذا الاعتبار عين الذات الواقعة موضوعا هذا .
ويتجه على ذلك ان اعتبار اللا بشرط وان صلح وجها في زيد عالم مثلا ، إلّا انه يرد الاشكال فيما لو قيل : أطعم العالم فإن متعلق الاطعام ليس هو إلّا الذات دون المبدإ ، فلو اعتبر المبدأ لا بشرط من غير أن يكون فيه جهة وجهة للذات ، وعنوانا مشيرا اليه ، كيف يصح مثل هذا المثال ؟ فأذن لا محيص عما ذكرناه من اعتبار الوجهة والاتحاد اللحاظي في المشتق ، وبه يستغنى عن اعتبار اللا بشرط فيه . هذا ما تحصل لي من كلام الأستاذ مد ظله العالي .
أقول : ليت شعري إذا كان اعتبار اللا بشرط يصحح الحمل ، وكان مسلما لديه ، فلا بد من الالتزام بجواز صيرورته متعلقا للاطعام ، وذلك لان الحمل انما يتجه في مورد يتحقق الاتحاد الخارجي بين الموضوع والمحمول ، فكما يرى العالم في الخارج عين زيد وصلح لأجله حمله عليه ،
تحرير الأصول — صفحة 115
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١١٥