مقدمتين :
أحدهما ان استحباب التمسوك مما لا ريب في وروده في الشريعة .
ثانيها ان « لولا » الامتناعية تدل على انتفاء الثاني لوجود الأول نحو لولا علي ( ع ) لهلك عمر وحينئذ فنقول : مقتضى مفاد الحديث انتفاء امره « ص » بالسواك لحصول المشقة مع انا نجد أوامره الندبية كثيرة إلى ما شاء الله ، فلا بد وأن تكون الأوامر الندبية خارجة عن مصاديق الامر الحقيقي صونا لكلامه « ص » عن الكذب .
مضافا إلى أن المشقة لا تتأتى من قبل الطلب الندبي فذكرها في كلامه « ص » قرينة لفظية على أن المقصود من قوله لامرتهم خصوص الوجوب لا مطلق الطلب ، وليست هذه القرنية قرنية التجوز إذ لا يحسن التجوز في تالي الشرطية اعتمادا على ما ذكر في مقدمها المتقدم على تاليها رتبة بحسب صوغ الكلام فإن ظاهر الكلام في مثل ذلك هو انتفاء الامر بما له من معناه الحقيقي بسبب المشقة .
والحاصل ان في كلامه « ص » دلالة على خروج المطلوبات الندبية عن حيز الامر بالدلالة الاقتضائية نظير دلالة الآيتين على أقل الحمل « 1 » وبالقرنية .
وكيف كان فليس مبنى هذا النحو من التقريب على التمسك باصالة العموم ، لكي يرد عليه المناقشة المتقدمة ، بل ذلك تمسك بقضية شخصية واردة في خصوص السواك فان صح الحديث كان الاستدلال به للقول بالوجوب أولى من غيره .
الجهة الرابعة قد سبق ان الامر هو البعث المعبر عنه في كلماتهم
هامش
( 1 ) - هما الآية : 15 في سورة الأحقاف :وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً. . . والآية : 233 في سورة البقرةوَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ. . . فيستفاد من كلتيهما أقل الحمل وهو ستة اشهر .